
مصطفى الورضي // جريدة أحداث الساعة 24
يواجه عباس قدوري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جماعة أغمات بإقليم الحوز، اتهامات جنائية تتعلق بتبديد واختلاس أموال عامة، إضافة إلى التزوير في محررات رسمية واستعمالها. وقد قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش إحالة قضيته إلى غرفة الجنايات الابتدائية، حيث ستبدأ المحاكمة يوم 27 ديسمبر الجاري.
تعود تفاصيل القضية إلى تحقيقات بدأت منذ عام 2022، بعد رصد اختلالات في تنفيذ مشاريع حفر الآبار لتوفير الماء الصالح للشرب. وشملت هذه الاختلالات غياب الدراسات القبلية، التصديق على صحة النفقات دون الرجوع إلى المصالح المختصة، وتسليم أعمال دون إجراء التجارب اللازمة.
القضية وضعت حزب الأصالة والمعاصرة في موقف محرج، خاصة مع اقتراب موعد مؤتمره الوطني الخامس في فبراير المقبل. يواجه الحزب ضغوطًا متزايدة من الرأي العام لتوضيح موقفه واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت التهم. من الناحية القانونية، اتُخذت إجراءات احترازية في حق قدوري، بما في ذلك منعه من مغادرة التراب الوطني.
أثارت القضية جدلًا واسعًا بين المواطنين والمتابعين. يرى البعض أنها تسلط الضوء على الحاجة لتعزيز آليات المحاسبة داخل الأحزاب السياسية، بينما يعتبرها آخرون إشارة إلى التحديات التي يواجهها الحزب في ضمان نزاهة أعضائه. في انتظار تطورات المحاكمة، يبقى السؤال مطروحًا حول تأثير هذه القضية على مستقبل الحزب في المنطقة، خاصة في ظل الاستعدادات للاستحقاقات السياسية المقبلة.
زر الذهاب إلى الأعلى