
مصطفى الورضي // جريدة أحداث الساعة 24.
تشهد المستشفيات المغربية أزمة غير مسبوقة مع إعلان أطباء القطاع العام، بما في ذلك الأطباء الداخليون والمقيمون، إضرابًا يمتد لثلاثة أيام انطلاقًا من الثلاثاء. هذا الإضراب يعكس صورة قاتمة لواقع الصحة العمومية في المغرب، حيث يبدو أن الهوة بين الأطر الطبية والوزارة الوصية آخذة في الاتساع.
غضب متصاعد وصمت حكومي
صرّح الدكتور منتظر العلوي، الكاتب العام للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، أن جميع أسباب الاحتقان ما زالت قائمة رغم التوصل إلى اتفاقات جزئية مع بعض النقابات. هذه الخطوة التصعيدية جاءت بعد غياب الحوار الجاد وعدم تلبية مطالب الأطباء، الذين يصفون أوضاعهم المهنية بالمزرية في ظل نقص التجهيزات الطبية وتأخر تحسين ظروف العمل والأجور.
شبح الإضراب يهدد حياة المواطنين
الإضراب يشمل المستشفيات الجامعية والجهوية والمحلية، بالإضافة إلى المراكز الصحية الأساسية، مما يضع حياة المرضى في خطر مباشر. وقد أكد الأطباء أن الخدمات الحيوية ستُستثنى من هذا الإضراب، مثل أقسام الإنعاش والمستعجلات، إلا أن ذلك لا يخفف من حدة المخاوف الشعبية حول تأمين الخدمات الصحية الأساسية.
إلى أين يتجه قطاع الصحة؟
هذه الاحتجاجات تسلط الضوء على أزمة أعمق تتجاوز المطالب المادية إلى تساؤلات عن استراتيجية الدولة في النهوض بقطاع الصحة العمومي. فبين واقع الإضرابات وتدني البنية التحتية الصحية، يجد المواطن البسيط نفسه وحيدًا في مواجهة الأزمات الصحية.
الإضراب الحالي ليس مجرد حدث عابر، بل هو صرخة استغاثة تطالب بحلول جذرية، بعيدًا عن الترقيعات المؤقتة التي لم تعد تجدي نفعًا في معالجة التحديات البنيوية التي تواجه القطاع.
زر الذهاب إلى الأعلى