الاقتصادالرئيسيةالسياسية

الجهوية المتقدمة: رهان المغرب لتحقيق التنمية المستدامة.

الجهوية المتقدمة: رهان المغرب لتحقيق التنمية المستدامة.

مصطفى الورضي //  أحداث الساعة 24.

أكد جلالة الملك محمد السادس، في رسالة ملكية وُجّهت إلى المشاركين في المناظرات الوطنية للجهوية المتقدمة، أن هذا المشروع يمثل حجر الزاوية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وتنمية بشرية متوازنة. وأبرز جلالته أن الجهوية ليست مجرد تقسيم إداري، بل وسيلة لتحقيق العدالة المجالية وتعزيز الديمقراطية التشاركية.

أشار وزير الداخلية، خلال المناظرات، إلى أن نجاح هذا الورش الوطني يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، سواء على المستوى المركزي أو المحلي، لتحقيق الرفاهية والازدهار لجميع المواطنين. وأكد على أهمية تطبيق “ميثاق اللاتمركز الإداري” باعتباره أساسًا لتحديد الاختصاصات بوضوح بين مختلف المستويات الإدارية. كما شدد على ضرورة تمكين الجهات من ممارسة اختصاصاتها الكاملة بما يضمن تحسين الحكامة وتعزيز الكفاءة.

ركزت الرسالة الملكية أيضًا على ضرورة تعزيز الديمقراطية التشاركية باعتبارها آلية لتقريب القرارات من المواطنين وضمان الشفافية والمساءلة. كما تم التأكيد على أهمية اعتماد سياسات تُعزز من جاذبية الجهات، سواء للاستثمارات الداخلية أو الخارجية، مما سيُسهم في خلق فرص العمل وتحسين البنية التحتية.

المناظرات شهدت حوارات معمقة حول مواضيع محورية مثل الحكامة المحلية، استثمار الموارد بكفاءة، وتنفيذ السياسات العامة بطريقة تضمن التكامل بين المشاريع التنموية. وبرزت العديد من المقترحات العملية التي تهدف إلى جعل الجهات قاطرة للتنمية، خاصة في مجالات التعليم، الصحة، والنقل.

يُعتبر هذا الحدث تأكيدًا على التزام المغرب بمواصلة تعزيز الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي. وبفضل الرؤية الملكية الرشيدة، فإن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو بناء نموذج تنموي جديد يضع المواطن في قلب الاهتمام، ويرتكز على التعاون والشراكة بين مختلف الفاعلين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى