
مصطفى الورضي // جريدة أحداث الساعة 24.
في تقريره السنوي 2023-2024، كشف المجلس الأعلى للحسابات عن أوجه قصور كبيرة في إدارة الحظيرة الوطنية للسيارات في المغرب، سواء تعلق الأمر بالمركبات العمومية أو الخاصة. التقرير أشار إلى ضعف هيكلة القطاع، تكاليف مرتفعة للصيانة، وتأثير بيئي متفاقم، مما يستوجب إصلاحات عاجلة لضمان فعالية هذا القطاع الحيوي.
التحديات الرئيسية في تدبير الحظيرة الوطنية للسيارات
1. غياب استراتيجية واضحة:
عدم توفر رؤية شاملة لتدبير المركبات أدى إلى مشاكل تنظيمية ومادية.
العديد من المركبات غير مستعملة أو تخصص لمهام غير مبررة.
2. تكاليف صيانة مرتفعة:
يتم اللجوء للصيانة التفاعلية بدلاً من الوقائية، مما يرفع التكاليف.
تفاوت كبير في جودة خدمات الصيانة بين مختلف المناطق.
3. أثر بيئي مقلق:
متوسط عمر السيارات يتجاوز 15 سنة، مما يؤدي إلى انبعاثات مرتفعة من ثاني أكسيد الكربون والجسيمات الدقيقة.
المركبات القديمة تستهلك وقوداً أكثر وتزيد من التلوث في المناطق الحضرية.
4. نقص الأطر التنظيمية:
غياب قواعد واضحة لتجديد وصيانة السيارات يزيد من عدم الكفاءة.
ضعف الرقابة على استهلاك الوقود واستخدام المركبات.
توصيات المجلس الأعلى للحسابات.
إصلاح شامل للحوكمة: اعتماد إطار تنظيمي واضح لتدبير الحظيرة الوطنية وتحديثها، مع تحسين آليات المراقبة والتتبع.
تشجيع الانتقال نحو التنقل المستدام:
تعزيز اعتماد السيارات الكهربائية والهجينة عبر خطط دعم حكومية شاملة، تتجاوز الإعفاءات الضريبية الحالية.
الاستثمار في البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية.
تحسين إدارة الموارد:
وضع خطط صيانة وقائية وتطوير معايير أداء لتقييم استغلال المركبات.
تحديث الحظيرة بسيارات جديدة ذات استهلاك أقل وانبعاثات منخفضة.
يكشف التقرير عن الحاجة الملحة لتحديث الحظيرة الوطنية للسيارات في المغرب لضمان استدامتها وكفاءتها. تنفيذ الإصلاحات المقترحة ليس فقط ضرورياً من الناحية الاقتصادية، بل أيضاً من أجل تقليل الأثر البيئي وتعزيز الصحة العامة في البلاد.
زر الذهاب إلى الأعلى