
جريدة احداث الساعة 24 هشام ضنامي
في إنجاز غير مسبوق في تاريخه الكروي، نجح فريق نهضة بركان المغربي في تحقيق حلم طال انتظاره بالتتويج بأول بطولة رسمية في تاريخه، وذلك قبل خمس جولات كاملة من نهاية المنافسة. هذا الحسم المبكر للقب يعكس الهيمنة الواضحة والأداء الاستثنائي الذي قدمه الفريق البرتقالي طوال الموسم.
تمكن نهضة بركان من حسم اللقب رياضياً بفارق نقاط كبير عن أقرب منافسيه، مما جعل من المستحيل إدراكه حتى لو خسر مبارياته المتبقية. هذا الإنجاز يكتسب أهمية خاصة كونه يأتي في ظل منافسة قوية من أندية عريقة تملك تاريخاً طويلاً من الإنجازات والألقاب في الساحة المغربية.
قدم الفريق البركاني عروضاً قوية ونتائج متميزة طوال الموسم، متفوقاً على نفسه وعلى توقعات المحللين الرياضيين. وقد تجلت براعة الجهاز الفني في بناء منظومة لعب متكاملة، جمعت بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، مع الاعتماد على مزيج من اللاعبين المحليين والمحترفين الذين شكلوا قوة ضاربة صعبة المنال.
احتفلت جماهير نهضة بركان بهذا الإنجاز التاريخي رغم عدم رفع الكأس بشكل رسمي بعد، حيث سيتسلم الفريق درع البطولة في نهاية الموسم. لكن هذا لم يمنع أنصار الفريق من الخروج إلى الشوارع في احتفالات عفوية تعبيراً عن فرحتهم بهذا الإنجاز الذي طال انتظاره.
ويشكل هذا التتويج المبكر مؤشراً على نجاح المشروع الرياضي الذي تبناه النادي خلال السنوات الأخيرة، والذي ارتكز على بناء فريق متجانس وتطوير البنية التحتية والاهتمام بقطاع الناشئين، فضلاً عن الاستقرار الإداري والمالي الذي نعم به النادي. كل ذلك أسهم في صناعة هذا الإنجاز الاستثنائي الذي يضع نهضة بركان في مصاف الأندية المتوجة بلقب البطولة المغربية.
يتطلع عشاق الفريق البرتقالي الآن إلى أن يكون هذا التتويج فاتحة عهد جديد من الإنجازات المحلية والقارية، خاصة وأن الفريق سيشارك في دوري أبطال أفريقيا الموسم المقبل، مما سيتيح له فرصة تمثيل الكرة المغربية في أقوى منافسة قارية والبحث عن مجد جديد على الصعيد الأفريقي.
زر الذهاب إلى الأعلى