الدوليةالرئيسيةالسياسية

الجزائر بعد سقوط بشار الأسد: تحولات مفاجئة ومواقف متناقضة.

الجزائر بعد سقوط بشار الأسد: تحولات مفاجئة ومواقف متناقضة.

مصطفى الورضي // أحداث الساعة 24.

بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وجد النظام الجزائري نفسه في موقف حرج، حيث تحول موقفه بشكل مفاجئ من دعم نظام الأسد إلى التعبير عن تضامنه مع “الشعب السوري الشقيق”. هذا التحول الجذري في الموقف الدبلوماسي يعكس حالة الارتباك التي يعيشها النظام الجزائري، الذي كان من أبرز الداعمين لنظام الأسد طوال السنوات الماضية.

ففي يوم الأحد 8 ديسمبر، بعد سقوط دمشق بيد الثوار السوريين، أصدرت الجزائر بيانًا يتناقض مع موقفها السابق الذي كان يصف المتمردين السوريين بـ”الإرهابيين”، ليعبر عن دعمها المفاجئ للشعب السوري في مواجهة التغيرات السياسية التي تشهدها البلاد. هذا التغيير الحاد في السياسة الجزائرية، الذي لم يقدم أي اعتذار أو مراجعة نقدية للموقف السابق، يعكس عجز النظام عن مواجهة التحولات الإقليمية والعالمية.

في الوقت الذي تحث فيه الجزائر سوريا على الحوار الوطني وإجراء إصلاحات سياسية، فإنها ترفض بشكل قاطع أي محاولة مشابهة للحوار الداخلي مع معارضيها. هذا التناقض في المواقف يضع النظام الجزائري في مواجهة تحديات كبيرة، حيث يرى العديد من المعارضين والنشطاء السوريين أنه بات هدفًا محتملاً للسقوط مثل نظام الأسد، خاصة في ظل الأوضاع المضطربة في المنطقة.

بينما كان النظام الجزائري يحاول الظهور بمظهر الحريص على استقرار المنطقة، تبقى الأسئلة حول مصير الحريات والديمقراطية في الجزائر معلقة، وتستمر الانقسامات الداخلية في التأثير على صورة النظام أمام العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى