
مصطفى الورضي // أحداث الساعة 24.
سعيد الناصري يختار منصة يوتيوب لفيلمه الجديد “نايضة”
في خطوة غير مألوفة بالمشهد السينمائي المغربي، قرر المخرج والممثل سعيد الناصري عرض فيلمه الجديد “نايضة” على قناته الرسمية في منصة يوتيوب، بدلًا من قاعات السينما. هذا الاختيار يعكس تحولاً في توزيع الأفلام بالمغرب واستجابة للتغيرات التي فرضتها التكنولوجيا وعادات استهلاك المحتوى.
القصة: مرآة ساخرة للمجتمع المغربي
يحكي الفيلم قصة مجموعة من الشخصيات التي تعيش مواقف حياتية يومية تعكس تحديات اجتماعية واقتصادية تواجه المغاربة، مع معالجة كوميدية مليئة بالفكاهة والسخرية. من البطالة إلى العلاقات الاجتماعية، يقدم “نايضة” صورة حية وواقعية للمجتمع المغربي المعاصر.
الاختيار الرقمي: مغامرة جديدة
لماذا اختار سعيد الناصري منصة يوتيوب؟ يرى البعض أن القرار جاء نتيجة تحديات تواجه السينما التقليدية في المغرب، مثل قلة القاعات السينمائية وضعف الإقبال الجماهيري. من جهة أخرى، يتيح يوتيوب للمخرج فرصة الوصول إلى جمهور أوسع، خاصة الشباب الذين يعتمدون بشكل كبير على الإنترنت كمصدر رئيسي للترفيه.
تفاعل الجمهور
حقق الفيلم نسب مشاهدة مرتفعة فور عرضه على يوتيوب، حيث تجاوز عدد المشاهدات مئات الآلاف خلال أيام قليلة. التفاعل الكبير مع العمل يظهر تعطش الجمهور المغربي لأعمال ترفيهية تعكس واقعهم بأسلوب فكاهي، خاصة مع سهولة الوصول إليها عبر الإنترنت.
الانتقادات والتحديات
رغم النجاح الرقمي، واجه الفيلم انتقادات حول جودة الإنتاج، حيث يرى البعض أن الانتقال من القاعات السينمائية إلى يوتيوب قد يؤثر على قيمة الأعمال الفنية. في المقابل، يرى آخرون أن هذه الخطوة تساهم في تقريب الفن من الجمهور وتكسر الحواجز التقليدية في الصناعة السينمائية.
يمثل “نايضة” تجربة جديدة في مسيرة سعيد الناصري، ليس فقط كفيلم كوميدي يعالج قضايا المجتمع، بل كخطوة جريئة للاستفادة من المنصات الرقمية للوصول إلى جمهور أوسع. وبين مؤيد ومعارض، يبقى العمل علامة على تغير المشهد الفني بالمغرب واندماجه في العصر الرقمي.
زر الذهاب إلى الأعلى