
جريدة أحداث الساعة24
لا زلنا أطفالاً لم نكبر بعد…
كاذبة هي أجسادنا وتواريخ ميلادنا، كاذبة هي ملامحنا وأثواب أحلامنا،
لم نكبر بعد..
نحن أطفال حتى ولو اشتعلت رؤوسنا شيبًا… لا زلنا نبحث في أعماقنا عن زمن ولى ولن يعود…
نرفض زماننا هذا الذي يجري بنا بسرعة، يسرق منّا لحظات الطفولة، ويطوي صفحات الحلم، لكن قلوبنا تأبى أن تنحني لتيار الزمن، تظل تطارد أطياف الذكريات، وتستنشق عبير البساطة.
لم نكبر بعد…
لا زالت أرواحنا تتراقص على أنغام الضحكات القديمة، ولا زلنا نلعب بأحلامنا كما كنا نفعل صغارًا، نجري خلف الفراشات، ونصنع من الرمال قصورًا، نؤمن بأن السماء يمكن أن تمطر حلوى، وأن العالم ملون بألوان قوس قزح.
نرفض زماننا هذا…
الذي يركض بلا هوادة، يسابقنا بأيامه ولياليه، ونحن نحاول اللحاق بظل الماضي، نشتاق لتلك الأيام التي كانت البسمة فيها صافية، والبكاء فيها عابرًا، لا يطول.
لا زلنا أطفالاً…
ننظر إلى العالم بعين الدهشة، نتساءل عن كل شيء، نحلم بلا حدود، نرسم الحياة بريشة خيالنا، ونرى الجمال في كل زاوية، نرفض أن نكبر، أن ننضج، لأن في الطفولة يكمن سر الحياة، وعذوبة الوجود.
بقلم الدكتور محمد بنطلحة الدكالي
Mohamed Bentalha Doukkali
زر الذهاب إلى الأعلى