الرئيسيةالسياسية

د.بنطلحة يترجم دلالات قرار ترخيص تبون للضباط الساميين بتسيير مؤسسات استراتيجية بالجزائر…

د.بنطلحة يترجم دلالات قرار ترخيص تبون للضباط الساميين بتسيير مؤسسات استراتيجية بالجزائر...

احداث الساعة 24
د.محمد بنطلحة الدكالي/مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء

أثار قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بالترخيص للضباط السامين داخل المؤسسة العسكرية لشغل مناصب عليا في مجموعة من القطاعات التي تصفها الدولة بـ”الاستراتيجية والحساسة”، جدلا واسعا في الساحة السياسية والإعلامية بالجزائر، خاصة وأنه تزامن مع اضطرابات عديدة شهدتها عدة قطاعات في المدة الأخيرة، خاصة الري والموارد المائية، النقل، والتجارة.

وسيتم تطبيق نفس الإجراء على جميع المستخدمين المنتسبين للجيش، حيث سيكون بإمكانهم العمل داخل المؤسسات الإدارية العمومية وفق شروط تنظيمية وإدارية حددها المرسوم الرئاسي رقم 24-218.

أستاذ علم السياسة والسياسات العامة بجامعة القاضي عياض بمراكش، محمد بنطلحة الدكالي، أكد أن “هذا القانون أثار جدلا حول خلفيات إقراره، سيما وأن فترة انتداب هؤلاء الضباط تبقيهم خاضعين لمجموع الواجبات القانونية الأساسية التي تحكم حالة العسكر، وفي نفس الوقت يخضعون لمجموع الأحكام التنظيمية السارية المفعول في الإدارة المدنية العمومية المستقبِلة”.

واردف د.بنطلحة، معتبرا في تصريح لأحد المنابر الإلكترونية، أن “هذا التداخل في المهام يُظهر إلى حد كبير حالة الارتباك والفوضى التي يعيشها النظام العسكري الجزائري مما ستكون له تبعات على طريقة التسيير التي تختلف بين أصحاب الثقافة العسكرية والمدنية سيما وأن مهام المؤسسة العسكرية تتركز أساسا في قضايا الدفاع الوطني والأمن وحماية الحدود”.

وردد بنطلحة، إن “إصدار الجزائر لهذا القانون يُظهر بوضوح أن النظام العسكري يسيطر على كل المواقع الحساسة في البلاد، وأنه الآمر الناهي ويريد أن يتحكم أكثر فأكثر في مستقبل الشقيقة الجزائر”.

وأضاف الدكتور بنطلحة “لن نستغرب في المستقبل القريب تعيين عمداء ورؤساء جامعات ومدراء مستشفيات ووعاظ دينيين من العسكر، حالة من التيه والتخبط في ظل حكم عسكري فاشل يتلظى بنارها الشعب الجزائري الشقيق المغلوب على أمره”.

وأكد بنطلحة، أن “هذا الترخيص ليس غريبا على النظام العسكري الجزائري، حيث سبق للعديد من الضباط في الجيش تقلد العديد من المهام، من قبيل تولي قصدي مرباح مدير جهاز المخابرات الأسبق وزارة الفلاحة في بداية التسعينات قبل أن يُعين وزيرا أول، وتولي العقيد نورالدين يزيد زرهوني منصب سفير الجزائر في الولايات المتحدة الأمريكية وبعد ذلك أصبح وزيرا للداخلية، إضافة لتولي الجنرال العربي بلخير منصب سفير للجزائر في المملكة المغربية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى