
مصطفى الورضي // جريدة أحداث الساعة 24.
أعلنت سلطات مدينة الدار البيضاء عن بدء عملية هدم سوق سيدي بليوط، أحد أبرز المعالم التاريخية في المدينة، مطلع شهر يناير 2025. ويأتي هذا القرار ضمن مشروع لإعادة بناء السوق وفق تصاميم حديثة، ما يعكس توجه السلطات لتطوير البنية التحتية للمناطق الحيوية داخل المدينة.
إعادة إسكان مؤقتة تحت المجهر:
من المقرر أن يتم نقل التجار إلى فضاء مؤقت بالقرب من منتزه المعارض، لضمان استمرارية نشاطهم التجاري خلال فترة البناء. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة لم تخلُ من إثارة القلق، حيث عبّر عدد من التجار عن تخوفهم من الإقصاء من المشروع، في ظل غياب لوائح رسمية تحدد المستفيدين بشكل واضح.
مخاوف وانعدام الشفافية:
تسبب غياب الشفافية في المشروع بزيادة المخاوف، إذ يرى بعض التجار أن غياب المعلومات الرسمية يهدد حقوقهم، خاصة وأن السوق يشكل رمزا للذاكرة التاريخية والاجتماعية للمدينة القديمة وسكانها.
السوق: تاريخ ورمز:
لعب سوق سيدي بليوط على مدار عقود دورا هاما في دعم الاقتصاد المحلي، حيث كان يجذب سكان المدينة وزوارها لتنوع تجارته وجودة منتجاته. واليوم، تواجه هذه البقعة التاريخية تحديا للحفاظ على هويتها وسط موجة التحديث والتغيير.
التساؤلات قائمة:
تظل الأسئلة مطروحة حول مدى قدرة المشروع الجديد على الحفاظ على روح السوق التاريخي وضمان حقوق جميع التجار، وسط مطالبات بضرورة اعتماد مبدأ الشفافية وإشراك جميع المعنيين في العملية لضمان تحقيق توازن بين الحداثة واحترام التراث.
هل ستنجح السلطات في إدارة هذا التحدي الكبير أم أن مخاوف التجار ستتحول إلى واقع؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.
زر الذهاب إلى الأعلى