
جريدة احداث الساعة 24// يونس معطى
لوحظ في الآونة الأخيرة قيام كل العصب الجهوية لكرة القدم في ربوع المملكة بطرح إعلانات للراغبين في التسجيل في دورات تدريب المدربين
و المثير للانتباه هو العدد الهائل المترشحين حسب اللوائح المعلن عنها و كذا المداخيل الهائلة المحصل عليها من طرف تلك العصب
و هنا نتساءل كما يتساءل العديد منا هل هذا الكم من المدربين الذين سيتم تخريجهم سيلجون ميدان التدربب فعليا أم ستبقى تلك الشهادة المسلمة مجرد وثائق من بين الوثائق المحتفظ بها للرجوع إليها إليها في كل ذكرى و الذي يقوم بإحصاء ميداني بسيط جدا سيجد أن عدد الفرق و إن ظهرت للعيان كثيرة فهي لا تستوعب هذا الكم من من المدربين كما و كيفا و مالية الأندية الضعيفة لا تسمح بالاستعانة بأكثر عدد من المدربين و بالتالي فإن أغلبية هؤلاء المدربين سيبقى تكوينهك رهين السيرة الذاتية الخاصة بهم
كما أن المتتبع يتساءل حول الجدوى من تخريج أكبر عدد من المدربين مع أن تلك العصب لها من الإحصائيات التي تبين أن تفريخ المدربين هو مجرد كسب مداخيل كثيرة حيث يؤدي كل راغب في الحصول على رخصة الصنف الأول د تقريبا 5000 درهم فهل تستثمر تلك العصب هذه المداخيل في تطوير الممارسة و دعم الأندية و إيجاد فرص العمل للمدربين أم أنه يتم إدخالها في مصاريف أخرى لتذهب مهب الريح و لا استفادة ينتظر منها
و ما يستغرب منه هو غياب الدعم و المواكبة من طرف العصب الجهوية للأندية التي تمارس تحت لوائها بل تزيد من أرقها و تطلب منها أداء واجباتها للموافقة على مشاركتها ضمن أقسامها بالرغم أن هذا يبقى من أهم واجباتها لكن يتم التخلي عن كل هذا من و ينصب التفكير في مصالح من يوجد داخل دواليبها و هذا كله اما أنظار الجامعة التي تعتبر الوصية عليها
و بالرغم من مجموعة من الاتفاقيات و الشراكات و المراسلات َمن اجل تشجيع الممارسة و الوقوف بجنب من تحول ظروفه في المواصلة إلا أن كل ذلك يبقى مجرد سحابة تجود بالقليل من الأمطار ثم تذهب دون عودة و بالتالي تبقى الأمور على حالها كالعادة و تستمر معاناة الفرق و المدربين إلى أن ياتي من يغير هذه العادة التي ألف البعض أن يجمع بها المداخيل و بزيادة و يرمي بها إلى حفرة في انتظار تسطير برامج تصرف فيها لا تغني و لا تسمن و لا تعم بأية فائدة بل مجرد حجة عند السؤال غن مصير تلك الغنيمة
زر الذهاب إلى الأعلى