
جريدة احداث الساعة 24 مصطفى الورضي
يمثل مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وموريتانيا خطوة استراتيجية تعزز التعاون بين البلدين في مجال الطاقات المتجددة، مستندًا إلى الإمكانات الكبيرة التي يتمتعان بها في هذا القطاع. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز القدرات الكهربائية، وخلق سوق طاقية مشتركة، بما ينسجم مع الرؤية الملكية لتكامل البنية التحتية الطاقية بين دول المنطقة.
ويعد هذا الربط خطوة نحو تحقيق التكامل بين الشبكتين الكهربائيتين المغربية والموريتانية، مما سيساهم في تعزيز الخبرات والتبادل التقني بين البلدين، وفتح آفاق جديدة في مجال الطاقات المتجددة، خاصة في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بمصادر الطاقة النظيفة. وقد أكد الجانب الموريتاني أن هذا المشروع سيشكل تحولا كبيرًا في المنظومة الكهربائية لبلاده، وسيمكن من تعزيز قدرات البلدين على التواصل مع الأسواق الأوروبية والإفريقية، ما يعزز مكانتهما كلاعبين أساسيين في مجال الطاقة بالمنطقة.
إلى جانب هذا المشروع، وقع المغرب وموريتانيا اتفاقية شراكة تشمل عدة مجالات، أبرزها تبادل الخبرات وتكوين الأطر، وهو ما يعكس إرادة البلدين في توطيد التعاون الطاقي والاستفادة من التجارب المشتركة في تطوير البنية التحتية الكهربائية.
ويكرس هذا التعاون الدور المحوري للمملكة المغربية في قطاع الطاقة على المستوى الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الربط الكهربائي واندماج الأسواق الطاقية، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة. وفي هذا السياق، التأمت الفرق التقنية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب المغربي، والشركة الموريتانية للكهرباء، لمباشرة الإجراءات التقنية لتنفيذ المشروع، وذلك عقب التوقيع على مذكرة تفاهم بالرباط لتطوير الشراكة بين البلدين في مجالي الكهرباء والطاقات المتجددة.
هذا التعاون يؤكد توجه المغرب وموريتانيا نحو بناء شراكة استراتيجية في قطاع الطاقة، تضع أسسًا لتكامل اقتصادي أوسع، وتدعم الجهود الإقليمية لتعزيز استخدام الطاقات النظيفة كخيار مستدام لمستقبل الطاقة في المنطقة.
زر الذهاب إلى الأعلى