الرئيسيةالسياسية

الدكتور محمد بنطلحة يوجه رسالة إلى الرئيس الجزائري.

الدكتور محمد بنطلحة يوجه رسالة إلى الرئيس الجزائري

أحداث الساعة 24/ د.محمد بنطلحة الدكالي

السيد الرئيس، وأنا أتابع حواركم الصحفي، شدني كثيرا حينما وجهتم نداء إلى الحكومة الاسبانية يطالبها بـ”تطبيق القانون الدولي حتى تعود العلاقات إلى طبيعتها”…

جميل أن نحتكم إلى القانون الدولي، لكن يجب علينا أولا أن نطبق مبادئه وروحه وأن ينعكس ذلك بشكل جلي على سياستنا الدولية وفي علاقاتنا مع الدول الأخرى.

وللتذكير، السيد الرئيس، فمبادئ القانون الدولي مستمدة من ميثاق
الدولية. ومن بين هذه المبادئ، عدم التدخل الدولي، وهو حق مستمد من قواعد القانون الدولي ومشمول لكل دولة وواجب عليها في نفس الوقت، ومعناه امتناع أي دولة عن التدخل في أي أمر داخلي لأي دولة أخرى مهما كان نوع التدخل. ويعرف الفقهاء التدخل على أنه القوة التي تمارسها دولة من أجل تحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية أو عسكرية ضد دولة أخرى.

تأسيسا على ذلك، نجد أن الواقع الدولي الحديث يصور أي خطوة اعتبارية باتجاه اتخاذ قرارات سياسية يمكنها أن تكون مقبولة ومرحبا بها دوليا إذا ما كانت هذه القرارات مرتكزة على المبادئ الأساسية للقانون الدولي.

ويمكننا أن نجد انعكاسا لهذه الأفكار في مواثيق الأمم المتحدة والعهد الخاص بحقوق الانسان فضلا عن مواثيق دولية أخرى، ونجد أيضا البيان الختامي المشترك لمؤتمر الأمن والتعاون في أوربا في عام 1975 قد أضاف إلى وثيقة المبادئ الأساسية الصادرة عن الأمم المتحدة، ثلاثة مبادئ جديدة هي حرمة الحدود والسلامة الاقليمية واحترام حقوق الانسان.

السيد الرئيس، حري بك وأنت تتكلم عن القانون الدولي أن تعلم أنك وجماعة بن عكنون، أكثر الناس خرقا لهذا القانون.

ما معنى أن يختطف ويحتجز العديد من الأشخاص إلى جانب رجال عصابات ويزج بهم في حرب دونكيشوطية؟

ما معنى تسليح الأطفال والنساء والعجزة وعابري السبيل!؟

ما معنى هدر أموال طائلة للشعب الجزائري الشقيق بحثا عن زعامة وهمية بينما طوابير الجياع أصبحت حديث العالمين؟

ما معنى احتضان جماعة إرهابية وانفصالية ذات طابع تخريبي تهاجم دولة ذات سيادة، حيث سمحتم لأنفسكم بالتدخل في شؤون دولة جارة يشهد القاصي والداني بأنها كانت لكم عونا أيام محنتكم؟

السيد الرئيس، وأنت تتحدث في حوارك الذي يشبه “المونولوغ”، أثارني أنك تكلمت عن الأخلاق والتاريخ، طيب هل نذكركم بتاريخ المملكة المغربية، الدولة الأمة، الذي يمتد لآلاف السنين؟

هل أنتم جاهلون بتاريخ المملكة الشريفة التي جعلتم من عداوتها ومحاربتها عقيدة إيديولوجية ثابتة؟

لا ضير، السيد الرئيس، أن تعيدوا قراءة التاريخ من جديد وأحوال ومآل النظم السياسية التي تحلت بالقوة والجبروت… ولا ضير أن تتحلى دولة بالأخلاق كما تتوهم، رغم أنها نشأت بمقتضى مرسوم وفق ترتيبات استعمارية معروفة، وهي تحاول البحث عن هويتها المفقودة عبر السطو على تراث الجيران في حفل تنكري مفضوح..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى