حادث الطفل ريان يبهر العالم وكأنها قصة من قصص الأنبياء
جريدة أحداث الساعة 24// عبد الله شوكا.
ودع المغرب اليوم في موكب جنائزي مهيب جثمان الطفل ريان رحمه الله ضحية السقوط في البئر، هذ الحادث الذي شد وأبهر أنظار العالم وكأنها قصة شبيهة بقصص الأنبياء، حادث يشبه قصة النبي يوسف عليه السلام، وقد كتب لقرية جبلية نائية ومهمشة وفقيرة أن تشد أنظار العالم من كل الأديان مسلمون وعجم، ومن كل الأقطار والأصقاع، كلهم علموا بحادث الطفل ريان وأقاموا الصلوات ورفعوا الدعوات عندما كان ريان قابعا في جوف بئر عميق. وقد كتب لهذا البئر أن يحفر من طرف والد ريان بحثا عن قطرة ماء تروي العائلة والماشية في موسم جفاف، تبقى غفلة من الوالد ألا يتم ردم تلك البئر بمجرد عدم العثور على ماء، طبعا هو قدر مكتوب أن يكون المصير والأجل المحتوم للطفل ريان في تلك البئر السحيق. هي قصة تابعها العالم بإسره وريان قابع في البئر مدة خمسة أيام، تحركت الحناجر والتحقت السواعد بقرية ريان الفقيرة وغيرت معالم هضاب ومرتفعات بالحفر أملا في الوصول إلى الطفل ريان، تلك القرية التي جاب إسمها كل قنوات العالم، وما كان لهذه القرية البسيطة أن تعرف كل هذه الشهرة العالمية، وتذكر على الألسن لولا الحادث المؤلم للطفل ريان رحمه الله. هو حادث مؤلم لكنها تبقى معجزة ورسالة ربانية أن يوحد الطفل ريان أحاسيس العالم مسلمون وعجما، وأن تقام الدعوات والصلوات في البيت الحرام والقدس الشريف، أيحدث هذا في زمن تغيب فيه المعجزات في عصرنا هذا؟ طوبا لك ريان أن يحتفى بك وتقام لك الصلوات في أقدس مساجد الله العامرة، هو عطاء رباني تحضى به وأنت الصبي البريء الخالية ذمتك من الذنوب والخطايا. وأكيد وأنت توارى اليوم الثرى أن ملائكة الرحمان تحفك بأجنحتها وترحب بك في قبرك الصغير، وستبقى قصتك تتداولها الألسن عبر الأزمنة وكأنها قصة من قصص الأنبياء. رحمك الله ريان وبعثك مع الصديقين والملائكة والأنبياء والشهداء والأبرار، وحسن أولئك رفيقا.