الوجه البشع لساحة ماريشال بوسط العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء
جريدة أحداث الساعة 24// عبد الله شوكا.
يا حسرة على الأيام الخوالي الجميلة لمدينة الدار البيضاء في الستينات والسبعينات، خصوصا وسط المدينة الذي كنت تشتاق لزيارته ولو مرة واحدة، كانت ساحات جميلة ونظيفة تسر عيون الزائرين، ساحة ماريشال، ساحة وادي المخازن، ساحة الأمم المتحدة، النافورة، وأيام المعرض الدولي التي كانت تنظم كل سنة مع بداية كل صيف، وكان مقصدا لمختلف الأصدقاء والعائلات من مختلف مناطق المغرب. أما في وقتنا الحاضر فيمكن القول أن حالة مدينة الدار البيضاء هي في تدهور مستمر، ومن سيء إلى أسوأ، ولعل الصور الدرامية والكارثية لساحة ماريشال لأكبر دليل وشاهد، أثر تبول الإنسان والكلاب في كل مكان، الأوساخ أينما وليت وجهك، تجمع المتشردين والنصابين وطالبي الصدقة. وأكيد أن ساحة ماريشال والساحات المجاورة لها هي الصورة الحقيقية ووجه العاصمة الاقتصادية التي يمر منها السياح الأجانب بكثرة، لوجود أغلب الفنادق الفخمة القريبة، مثل فندق حياة ريجنسي المجاور لساحة ماريشال. ويمكن القول أن ساحة ماريشال تبقى مهمشة أيضا من طرف ولاية الدار البيضاء الكبرى ومختلف مجالس المدينة التي تعاقبت على تسيير شؤونها، بترك أرضية ساحة ماريشال على حالتها البشعة بدون التفكير في تبليط أرضيتها، ولعل تبليطها برخام بإمكانه إعطاء أرضية الساحة جمالا ورونقا، وحتى يشعر الزائر المغربي والأجنبي على حد السواء أنه يزور مدينة عملاقة في قيمة العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية. وحتى إن قمنا بمقارنة بين ساحات مدينة مراكش وساحات الدار البيضاء، فيمكن القول أن ساحات مدينة مراكش أحسن وأجمل بكثير من ساحات العاصمة الاقتصادية، وقد يتساءل المرء عن سبب هذا الفرق الشاسع بين ما يوجد في مدينة مراكش ومايوجد في نظيرتها العاصمة الاقتصادية للمغرب. وفي انتظار تحرك مجالس المدينة وولاية الدار البيضاء الكبرى، ستبقى ساحة ماريشال على حالها البشع تندب حظها، وتبقى وكرا للمتشردين وتبول السكارى وطالبي الصدقة، وهي مناظر تخدش وجه العاصمة الاقتصادية عند السياح الأجانب على الخصوص.