موضة مرافقة وتربية الكلاب عند المغاربة.

جريدة أحداث الساعة 24//عبد الله شوكا.
كثيرة هي الأسئلة التي يمكن طرحها على أنفسنا كمغاربة وكمسلمين، من نحن ؟ وأين نسير ؟ وماذا نقدم لمجتمعنا المغربي العربي المسلم؟
وحقيقة لاجواب يلوح في الأفق يشفي غليل الأسئلة المعلقة والمحيرة، وفي الواقع ما نحن الا شعب أراد تقليد مشية الاخرين، ففقد كل شيء، حتى مشيته فقدها وبقي يخطو خبط عشواء.
كثيرة هي الأمور التي تعود للدولة التي سبق واستعمرتنا ونعني بها فرنسا، وفيها الايجابي والسلبي، يتجلى الايجابي في ما سبق وشيدته فرنسا في بلدنا كالطرق والقناطر والتي ما تزال صامدة أمام عوادي الزمان عكس ما يشيده بنو جلدتنا.
أما السلبي فيتجلى في التقاليد التي تركتها فرنسا وتشبث بها المغاربة وما نزال نراها الى يومنا هذا، ومن بين ما نذكر من هذا التقليد الأعمى طريقة لباس الشباب المغاربة على الخصوص مثل سراويل الجينز المثقوبة، دون نسيان الحفلات التي تقام بمناسبة أعياد الميلاد وغيرها.
أما الطامة الكبرى التي أصبحنا نراها اليوم عند المغاربة فهي موضة تربية الكلاب، وهي موضة دخيلة على شعب مذهبه الديني الاسلام.
وهناك عدة غايات جعلت بعض المغاربة يقبلون على تربية الكلاب دون التفكير في العواقب، هناك شباب طائش يستعمل النوع الخطير من الكلاب الشرسة للسرقة وابتزاز المارة، وهناك من يستعملها لحراسة المحرمات التي يتاجر فيها، وهناك من العائلات من يقومون بتربية الكلاب فقط كهواية وكتقليد أعمى ليس الا.
وهناك من الاحياء في الدار البيضاء ما كنا نحسبها راقية كحي المعاريف والمعروف بتواجد عائلات أجنبية كثيرة تقطن فيه، لكن وانت تمر من دروبه فقد تجده في وقتنا الحاضر الاكثر أوساخا ونثانة، واذا لم تنتبه فقد تضع رجلك فوق فضلات الكلاب المنتشرة في كل أزقة حي المعاريف.
لقد مضى زمان كانت تقتصر فيه تربية الكلاب فقط لحراسة قطعان الاغنام من الذئاب في البوادي، وكانت الكلاب ممنوعة من دخول البيوت لأن الملائكة لاتدخل بيوتا توجد فيها كلاب.
أما اليوم فقد أصبحت الكلاب تقتسم العائلات المغربية المسلمة مأكلها ومشربها، وقد أغفلت هذه العائلات زيارات الملائكة لبيوت المسلمين، مع كامل الأسف، انه التقليد الاعمى التي تركته لنا فرنسا ولا نزال نجتر خيبته حتى في وقتنا الحاضر.



