خطاب العرش لسنة 2021: تجسيد روابط البيعة المقدسة، ورساىل شكر قوية للمؤسسات والطاقات الداخلية، والاعتراف بتوأمة الشعبين المغرب و الجزائر…
جريدة أحداث الساعة24/خديجة اليزيدي
قد كانت التفاتة قوية مفعمة بالمشاعر المحبة والامتنان تجاه أفراد الشعب المغربي الوفي، ومحملة برسائل خير وإشارات واضحة للجارة الشقيقة الجزائر، جاء بها خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده اليوم السبت 31 يوليوز 2021 و نقطة تحول واضحة المعالم، تبشر بمستقبل أفضل وبدون شك، وانعكاسه على العلاقات بين البلدين الجارتين المغرب والجزائر.
فقد تناول الخطاب الملكي السامي للعرش لسنة 2021 محورين أساسيين. احدهما وطني قومي وآخر دولي.
فالمحور الأول الذي ارتكز على الشأن الداخلي، والذي دام سبع دقائق، جدد فيه جلالة الملك شكره وامتنانه، لكل مكونات القطاعات الفعالة والنشيطة ، وهي القطاع الصحي وقطاع الأمن والسلطات العمومية على مدى التفاني والتضحيات التي أبانت بكل تجرد ومسؤولية في مواجهة تداعيات كوفيد 19.
كما عبر ايضا عاهل البلاد و حاميها عن تقاسمه لهموم المغاربة وإحساسه بمعاناتهم، مما مادفعه، في إطار محاولة التقليص من المخلفات الإقتصادية السلبية للجائحة على القطاع الإقتصادي، إلى البحث عن حلول للتصدي للوضع، عبر إنشاء صندوق خاص لهذا الغرض، وإطلاق خطة لإنعاش الإقتصاد لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وإنشاء صندوق محمد السادس للإستثمار من أجل تمويل مختلف المشاريع الإستثمارية.
وأضاف جلالة الملك مجددا اعتزاز المملكة المغربية في معركة الحصول على اللقاح ونوه بانخراط المغاربة في الحملة الوطنية للتلقيح، لينتقل إلى الحديث عن السيادة الصحية التي اعتبرها جلالته عنصرا أساسيا لتحقيق الأمن الإستراتيجي وذلك عبر انخراط المغرب في صناعة اللقاحات والأدوية.
وفي الصدد لم يفوت جلالته الفرصة ليذكّر المغاربة بضرورة أخذ الحيطة والحذر ومواصلة اليقظة في مواجهة فيروس كوفيد 19.
ونوه جلالة الملك الانتباه، بالمؤشرات الإيجابية للموسم الفلاحي و بعمل لجنة النموذج التنموي وتعهد بحرصه شخصيا على تنزيل مخرجاتها بما يلزم من إجراءات وآليات.
ثم انتقل بعد ذلك نصره الله إلى الشق الثاني من خطابه السامي الذي ركز فيه على العلاقات بين البلدين الجارين الشقيقين المغرب و الجزائر. فقد اعتبر جلالته بأن هذا الوضع المتوتر ، غير طبيعي بين البلدين الجارين، غير مقبول وغير صحي.
ومن خلال خطابه،دعا جلالة الملك محمد السادس في هذا الإطار، الرئيس الجزائري إلى تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين وإلى تغليب منطق الحكمة والمصالح العليا لتجاوز هذا الوضع المؤسف.
كما أضاف جلالته مؤكدا بأن أمن الجزائر من أمن المغرب وبأن المملكة المغربية لن تكون أبدا بوثقة مشاكل للجارة الشقيقة الجزائر وبأنه آن الآوان للحدود بأن تفتح في وجه الشعبين الشقيقين، وأنا الجارتين توأمين متكاملين…
زر الذهاب إلى الأعلى