تونس البلدة الصغيرة تحرز على ميداليتين ذهبيتين في بداية تظاهرة الألعاب الأولمبية بطوكيو
جريدة أحداث الساعة 24// عبد الله شوكا.
لم تمض إلا يومان على افتتاح الألعاب الأولمبية الحالية بطوكيو حتى أصبح تونس البلد الصغير يحصد الميداليات الذهبية، وحتى الآن أصبح رصيد تونس ميداليتين ذهبيتين في رياضتي التيكواندو والسباحة.
وإذا تكلمنا عن رياضة السباحة في تونس، فالبلد له واجهة صغيرة مطلة على البحر الأبيض المتوسط، فما بالك بالمغرب المطل على واجهتين بحريتين شاسعتين، وهما المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط وعلى مسافة بحرية تعادل 3500 كلم، والسؤال المطروح لماذا أصبحت رياضة السباحة منعدمة في المغرب، وأين يكمن الخلل؟
وقد اشتهر المغاربة طيلة عقود خلت بحصد الألقاب والميداليات في رياضة واحدة وهي ألعاب القوى على الخصوص، ومعلوم أن الجري والركض هو موهبة من عند الله، وليس من صنع التكوين أو التدريب.
والطامة الكبرى، أين الرياضات الأخرى التي تكاد منعدمة في المغرب، أين السباحة والقفز ، والقفز الطولي، والقفز العلوي، ورمي الجلة ، وكرة الماء، والقفز بالزانة، ورمي الرمح، وسباق المسافات القصيرة، والسباق الرباعي بالتناوب.
لقد تأكد جليا ومنذ سنين طويلة أن رياضة ألعاب القوى هي من كانت تنقذ دائما ماء وجه المغرب في الملتقيات والتظاهرات العالمية، وتلذذ المسؤولون الرياضيون المغاربة بالإنجازات الفردية لأساطير وأبطال من قيمة سعيد عويطة ونوال المتوكل ونزهة بدوان وصلاح حيسو وخالد بولامي وهشام الكروج وزهرة واعزيز وخالد بوطيب وخالد السكاح وغيرهم، ولما أصبحت رياضة ألعاب القوى عقيمة ولم تعد تنجب أبطالا من قيمة هؤلاء، تعرى الوضع، ووجد المغرب نفسه أمام وضع لا يحسد عليه، وأصبح الوفد المغربي يعود خاوي الوفاض من الملتقيات والتظاهرات العالمية خصوصا الألعاب الأولمبية، ولعل مشاركة الرياضات القليلة في الألعاب الأولمبية الحالية بطوكيو، لا شيء يوحي بحصد المغرب ميداليات، سوى إذا حصل مجهوذ فردي من أحد الرياضيين المغاربة المشاركين في هذه التظاهرة.
وعلى المغرب أخذ العبرة من تونس البلدة الصغيرة الذي حصد ميداليتين ذهبيتين حتى حدود الساعة، ولم تمض إلا يومان على بداية التظاهرة.