الرئيسية 4 الثقافية 4 ملف حول السينما الامازيغية

ملف حول السينما الامازيغية

ملف حول السينما الامازيغية

جريدة احداث الساعة 24// اعداد وانجاز :بازغ لحسن

تقديم :يمكن القول ان السينما الامازيغية انطلقت بشكل عفوي بسيط وطورها مجموعة من الشباب الذين لهم غيرة عن الهوية والثقافة الامازيغية ،وتمكنوا من الرقي بهذا الفن بفضل اهتمامهم بالتكوينات وتلقيهم تداريب واحتكاكهم بتجارب وطنية ودولية ،حتى اصبحت السينما في بلدنا تعرف فنانين يهتمون بالسينما الامازيغية ولهم انتاجا لاباس به من الافلام الامازيغية 

في نظركم كيف ترون مستوى السينما الامازيغية حاليا ؟وماذا عن وضعية الممثل السينمائي الامازيغي بصفة عامة ؟ثم ماهي السبل والوسائل الكفيلة في تقديركم للنهوض بالفنون الامازيغية ؟ هذه الاسئلة حملناها لمجموعة من المهتمين والفنانين السينمائيين الامازيغيين فكان الجواب التالي :

حميد ابن القاضي :سيناريست وممثل سنيمائي

في اعتقادي أن الصناعة السينمائية باللغة الأمازيغية في بلادنا لازالت ضعيفة إن كما أو كيفا، والأسباب متعددة وعلى رأسها السبب المادي أي المالي. ثم من الأسباب المهمة أيضا، والتي تجعل السينما باللغة الأمازيغية عندنا لا زالت دون المستوى المطلوب هو قلة المتخصصين في كتابة النص الأدبي (السيناريو)، والذي يعتبر اللبنة الأولى لبناء الفيلم.. فإن كان النص ضعيفا ودون المستوى فلا وجود لما يسمى فيلما سينمائيا. ثم أيضا هناك ضعف على مستوى التشخيص والإخراج، وهذا مرده إلى غياب التكوين المعرفي والمهني والتطلع إلى الاحترافية من أجل تطوير هذه الصناعة الفنية. ويعني هذا أن معظم المنشغلين بالفيلم باللغة الأمازيغية لم يتلقوا تكوينا معرفيا ومهنيا للتحكم في الصناعة الفيلمية الأمازيغية.

ثم هناك عنصر آخر لا يقل أهمية إن لم يكن مهما في هذه الصناعة الفيلمية الناطقة باللغة الأمازيغية، إنهم المستثمرون أو المنتجون. لكن هذه الفئة اختلطت بها فئة دخيلة ترى نفسها مهتمة بهذا الميدان وتصنف نفسها ب (المنتج)، لكن في باطن الأمر هؤلاء المنتجون لا يهمهم من ذلك سوى تحقيق الربح المادي السريع. وكل هذه مشاكل أو معيقات تثبط وتعوق تقدم صناعة الفيلم باللغة الأمازيغية.

 حسن السعدوني :سيناريست ومثل سنيمائي

  إن الثقافة الأمازيغية بشكل عام يطالها نوع من المحاربة جراء العنصرية العرقية الراسخة جذورها في ألباب جهات شيطانية معينة، همها الوحيد طمس معالم الهوية الأمازيغية و نسف كل مقوماتها (القضية الكبرى)، و يتجلى ذلك فيما يطال الفنان الأمازيغي (بالدرجة الأولى) من حيف و تهميش و إقصاء، وكذلك في إضفاء تلك الصورة النمطية البدائية الغير متحضرة على كل الأعمال الفنية الأمازيغية وذلك يتم عن قصد بتنحية الأعمال الجيدة و الراقية التي من شأنها أن ترفع من قيمة الثقافة الأمازيغية المتكالب عليها ضمنيا، و أدهى من ذلك كله و أمر، إقحام الفكر الهمجي المشين المخل بالحياء و الآداب العامة ولا يمت للأمازيغ و الأمازيغية بصلة في أعمال عفنة يتم التحضير لها مسبقا، تُنتج و تُصور بطابع منسوب للأمازيغية وهي ليست كذلك، حيث يتم فيها اعتماد سيناريوهات تحت الطلب، يؤلفها كتاب لا علاقة لهم بالثقافة و الفكر و اللغة الأمازيغية وتتم ترجمتها من بعد (و هذا أمر خطير)، حيث يتم عبرها نشر الفكر المنحل الذي يضرب عرض الحائط بالقيم الدينية و الأخلاق الحميدة التي يتوارثها الأمازيغ عن أسلافهم الذين خدموا الدين الإسلامي أكثر من غيرهم، و الغاية من ذلك كله توسيع رقعة الإنحلال و تهويد (إن لم يكن تلحيد و إلحاد) الجيل الناشيء.
و هنالك نوع من التحقير كذلك، يمارسه بعض منفذي الإنتاج الذين يأكلون النعمة و ينسون الفضل، حيث إنهم يجتهدون في إضفاء الجودة على الأعمال الغير أمازيغية التي يتكلفون بإنتاجها، و عكس ذلك كلما تعلق الأمر بالأعمال الأمازيغية، إذ يتغاضون عمدا عن الرداءة و لا يبدلون أدنى جهد في إصلاح ما يمكن إصلاحه، و مما لاشك فيه أن هناك وصاية لهم في الأمر، و أستحضر هنا القولة الأكثر تداولا في هذا الشأن؛ و هي قولة باللهجة العامية الدارجة:
(غير الشلحة هاديك) غالبا ما تُقال كلما تعلق الأمر بمنع إجراء روتوشات بسيطة يمكنها أن ترفع من قيمة المنتوج.

امبارك ديب ممثل ومساعد مخرج

أرى أن الاشواط التي قطعتها السينما الأمازيغة مازالت محتشمة نتيجة قلة أو انعدام الدعم مقابل ما تتلقاه نظيرتها الناطقة بالدارجة في المغرب. فمنذ عقود خلت بات المركز السينمائي المغربي يدعم فقط السينما الناطقة بالدارجة رغم انه في العقدين الأخيرين دعم 4 إلى 5 افلام مطولة ناطقة بالامازيغية. لكن هذا العدد لايرقى إلى المستوى المطلوب. إضافة إلى تغييب الدراما الأمازيغية على القنوات التلفزة إلى انشاء قناة الأمازيغية والتي تدعم الان عددا سنويا هو أيضا هزيل جدا. فنحن كاملين في القطاع الفني والتقني نطالب دائما الجهات المسؤولة بمنح الثقافة والفن الأمازيغيين ما يستحقانه من الدعم و الأولوية احيانا للنهوض بالفن الأمازيغي من جميع جوانبه. والوصول إلى ذلك على المركز السينمائي المغربي من دعم عدد لا يستهان به من الأفلام المطوة الناطقة بالامازيغية بجميع متغيراتها. ولابد للقناة الأمازيغية من رفع عدد انتاجاتها السنوية. وعلى القنوات الأخرى كالاولى والقناة2 وميدي 1 والقنوات الأخرى ان تتقيد بانتاج 30 بالمئة بالامازيغية. ولبلوغ كل هذا لابد من النضال فما ضاع حق ورائه طالب.

عبد الرحمان اوتفنوت     ممثل سنيمائي

عرفت السينما الأمازيغية تغييرات عديدة نتيجة الإمكانيات التكنولوجية الحديثة المتوفرة في السوق السينمائي عموما، والإنتاجية الأمازيغية خصوصا، واستطاعت أن تغادر بين الحين والأخر أسوار البوادي ومداشير القرى إلى المدن لتصوير أفلامها، إلا أن التغيير أتى بسلبيات عديدة، في انعدام تلك الإيجابيات التي كان ينتظرها الجمهورالأمازيغي.
تغيير ينتظر منه المتتبع أن يأتي بالجديد لمعالجة قضايا المجتمع الأمازيغي السياسي منه والثقافي والإجتماعي، كما ينتظر المتتبع التعريف بالعالم الحديث و تحولاته وانعكاساته السلبية والإيجابية كظاهرة الأنترنيت التي لا زال سكان البوادي لا يعرفون عنها شيئا، إضافة إلى الهجرة السرية التي شغلت بال الشباب الأمازيغي في مختلف أرجاء المغرب.
فالمطالب هو رد الاعتبار للفيلم الأمازيغي لمعرفة مكامن ضعفه وقوته من قبل المهتمين ليعرفوا مدى نقص السينما الامازيغية عموما لتداركه، فاستمرار الحال السينمائي الأمازيغي على ما هو عليه من القرصنة وانعدام للدعم فالسينما الامازيغية قد تفقد قوة للهوية المغربية الأمازيغية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.