الرئيسية 4 الرئيسية 4 السماعلة أعرق حي في مدينة سطات يطاله التهميش والنسيان.

السماعلة أعرق حي في مدينة سطات يطاله التهميش والنسيان.

السماعلة أعرق حي في مدينة سطات يطاله التهميش والنسيان

جريدة أحداث الساعة 24// عبد الله شوكا.

هو حي السماعلة العريق والشهير في مدينة سطات، لايمكنك أن تزور عاصمة الشاوية دون أن يأتي إلى مخيلتك ذكر حي السماعلة.
ويمكن لأي زائر يقصد مدينة سطات وينزل في محطة القطار ويتوجه شمال المحطة، ذاك هو حي السماعلة الشامخ والذي يحتل مساحة شاسعة في المدينة، حي السماعلة الذي فرخ أطرا مهمة من رياضيين وأساتذة وأطباء ومثقفين ورجالات الدولة والأمن يحتلون مناصب عليا في المغرب.
ولعل كل أبناء مدينة سطات يشهدون كون حي السماعلة هو سيد الأحياء في المدينة، لكن حي السماعلة العريق يطاله التهميش والنسيان من طرف مسيري الشأن المحلي في مدينة سطات، ولم يستفد من أية التفاتة تكون في مقام هذا الحي العريق.
وإذا تكلمنا عن حي السماعلة في مدينة سطات، فلا يمكننا نسيان ما فرخه هذا الحي من أجيال كروية عززت مجد النهضة السطاتية في الستينات والسبعينات والثمانينات، وكل الفضل يرجع لتيران الحلفة المجاور الذي فرخ نجوما من حي السماعلة وأمتعوا في صفوف النهيضة، نجوم من حي السماعلة كالحارس ملوكي، وصاحب القذفات الصاروخية المرحوم بوشعيب فلاحي، والإخوان محاسن، والجناح الطائر عبد الرزاق الكرف، والمدافع الأيمن الصلب المرحوم الحسين السلامي رحمه الله، وشقيقه حكيم السلامي، واللائحة طويلة، تيران الحلفة الذي كان مجاورا لوادي بنموسى والذي احتلت مساحته مباني الاسمنت ، ومن تم توقف حي السماعلة عن إنجاب نجوم كروية في وقتنا الحاضر.
وما دمنا نتكلم عن الخصاص الرياضي فإن حي السماعلة يفتقر لملاعب القرب والتي بإمكانها إيواء أفواج شباب الحي الذين لايجدون متنفسا يصقلون فيه مواهبهم.
ومن الجانب الثقافي فكل أبناء حي السماعلة يتأسفون لحال المدرسة التطبيقية التي أقبرت وأصبح مكانها مرتعا لبيع الممنوعات، مدرسة التطبيقية التي تخرج منها أدباء ومفكرون وأطباء وأساتذة ورجال الأمن من أبناء حي السماعلة وأبناء مدينة سطات، بالإضافة الى غياب دور للشباب.
وحتى شوارع وأزقة حي السماعلة بقيت على حالها ولم يتم توسيعها وإعادة ترميمها وحتى الظلام يطالها، وهي التي كان يضرب بها المثل في الأزمنة الغابرة، ونعني بها شوارع شنقيط وعلال بن عبد الله والزرقطوني، هذه الشوارع التي أصبحت تكتض بالسيارات والعربات في ظل تزايد الكثافة السكانية، وأصبح الاكتضاض يسبب الضجيج والأرق لسكان حي السماعلة.
خلاصة القول أن حي السماعلة العريق بمدينة سطات يفتقر لجل المرافق الاجتماعية والثقافية والرياضية والادارية ، ونضيف لما سبق وذكرناه افتقار حي السماعلة لمقاطعة لتقريب سكان الحي من قضاء حاجياتهم الادارية، كما يفتقر الحي لمسجد كبير خصوصا وحي السماعلة يعتبر أكبر حي في مدينة سطات من حيث الشساعة والكثافة السكانية.
إن أبناء حي السماعلة ومعهم كل أبناء مدينة سطات يحنون الى ماضي سطات الجميل في حقبة الستينات والسبعينات، أيام مدينة كانت تضم فقط دار سينما واحدة وهي سينما كاميرا، وحديقة عمومية شاسعة كانت أشجارها باسقة وكانت كل ساكنة سطات تلتجىء إليها في عز الصيف والحر، ومع ذلك كان عهد مدينة سطات زاهرا، وليس مثل اليوم مدينة زحف اليها الاسمنت وأصبحت تضاهي المدن الكبرى، ومع ذلك لا تقدم ولا تطور يلوح في الأفق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.