الاقتصادالرئيسيةالصحة

عندما تتحول المصحات إلى مراكز احتجاز مالي: مواطنة تناشد الجهات المعنية لاسترجاع حقها.

جريدة احداث الساعة 24 محمد اوسكار 

في واقعة تثير الكثير من التساؤلات حول شفافية التعامل داخل بعض المصحات الخاصة بالمغرب، وجدت سيدة نفسها أمام معضلة مالية وقانونية مع إحدى المصحات، بعدما تحولت رحلة علاج والدها الراحل إلى كابوس بيروقراطي مرهق. بدأت القصة عندما أدخل الأب إلى المصحة وهو قادر على المشي، لكن الأمور تطورت بشكل غير متوقع بعد أن قضى 22 يومًا في الإنعاش، ليخضع لاحقًا لإجراء طبي دون إبلاغ عائلته أو الحصول على موافقتها.

عند وفاته، واجهت الأسرة صدمة أخرى، حيث فُرض عليها دفع مبلغ 92,000 درهم مقابل تسلم الجثمان، رغم أن التأمين الصحي كان من المفترض أن يغطي النفقات عبر نظام “ميتييل” (MJBM). تحت ضغط الحاجة إلى دفن والدهم، اضطرت الأسرة إلى تقديم شيك كضمان لاستخراج الجثمان، بعد اتفاق يقضي بأن تتحمل شركة التأمين مبلغ 50,000 درهم، فيما تكفلت الأسرة بدفع 29,000 درهم، وهو ما تم بالفعل. غير أن المفاجأة الكبرى كانت رفض المصحة إعادة الشيك رغم سداده، بل امتنعت عن تقديم أي تبرير واضح لكيفية احتساب المبلغ الإجمالي، متمسكة بضرورة دفع 30% من التكلفة الكلية، حتى في ظل توفر المريض على تغطية صحية كاملة.

 

تفاقمت الأزمة مع اكتشاف الأسرة أن المصحة أدرجت ليلة إضافية ضمن الفاتورة، رغم أن المتوفى كان قد أُودع ثلاجة المستشفى في ذلك الوقت، ما يطرح علامات استفهام حول مدى شفافية الفوترة داخل هذه المؤسسة الصحية. ورغم مرور عام كامل على هذه الواقعة، لا تزال المصحة ترفض إعادة الشيك، متجاهلة أي محاولة لتسوية الوضع مع التأمين الصحي أو تقديم وثائق تبريرية تشرح حيثيات هذا المبلغ.

السيدة المتضررة تناشد الجهات الوصية بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه التجاوزات، معتبرة أن ما حدث معها ليس مجرد خطأ إداري، بل نموذج صارخ لممارسات غير قانونية تتطلب المساءلة. فهل ستتدخل الجهات المعنية لحماية حقوق المواطنين من تعسف بعض المصحات، أم أن هذه المؤسسات أصبحت تعتبر نفسها فوق القانون؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى