الحوادثالرئيسيةالسياسيةالمجتمع

الاتحاد المغربي للشغل يصعّد.. هل تلوح في الأفق معركة اجتماعية؟

جريدة احداث الساعة 24 هشام ضنامي 

اختتم الاتحاد المغربي للشغل (UMT) مؤتمره الثالث عشر بحضور بارز لقيادات سياسية يسارية، في إشارة إلى إمكانية تشكل جبهة نقابية معارضة للسياسات الحكومية الحالية. المؤتمر شهد مطالب واضحة ومباشرة، تعكس تصعيدًا في الخطاب النقابي، حيث دعا الاتحاد إلى تحديد سقف للأسعار لمواجهة الغلاء، ومحاربة المضاربة التي أثقلت كاهل المواطنين.

كما طالب الاتحاد بإصلاحات ضريبية جذرية، من بينها فرض ضريبة على الثروة لضمان عدالة اجتماعية أكبر، بالإضافة إلى إلغاء المادة 288 من القانون الجنائي، التي تُستخدم لتقييد الحريات النقابية. هذه المطالب تأتي في سياق أزمة اجتماعية واقتصادية متفاقمة، زاد من حدتها ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما دفع الاتحاد إلى التأكيد على ضرورة عقد اجتماعي جديد يحقق توازناً بين الحقوق والواجبات.

الرفع من الأجور والمعاشات شكل بدوره أحد المحاور الرئيسية للمطالب النقابية، إلى جانب تحسين حكامة أنظمة الحماية الاجتماعية، لضمان استفادة أوسع للفئات الهشة والمتوسطة. وبحضور شخصيات يسارية بارزة، بدا أن الاتحاد المغربي للشغل يعيد رسم ملامح دوره كقوة اجتماعية ضاغطة، ما يطرح تساؤلات حول مدى استعداد الحكومة للتجاوب مع هذه المطالب، أو الدخول في مواجهة مفتوحة مع النقابات في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى