الرئيسية 4 الرئيسية 4 العنف أو العقاب البدني بالمؤسسة التعليمية

العنف أو العقاب البدني بالمؤسسة التعليمية

العنف أو العقاب البدني بالمؤسسة التعليمية

جريدة احداث الساعة 24 // بازغ لحسن
يعتبر العنف أو العقاب البدني بالمؤسسة التعليمية من القضايا التربوية التي استأثرت باهتمام كبير الآباء والمربين والمفكرين ورجال القانون والاجتماع ……فادا كان كل واحد منهم يعتبر تطبيق العقوبات البدنية في مجال التربية الحديثة من مخلفات الماضي ويطالب بإلغائها وإسقاط كلمة عقاب آو عقوبة من قاموس التربية الحديثة ،فإننا نجد بالمقابل راى آخر يدعو إلى استخدام أسلوب العنف والعقاب مع الأطفال كتعبير لإدانة أعمالهم وتصرفاتهم الطائشة غير السوية ……
وهكذا توصلت المؤسسات التعليمية في بداية السنة الماضية ببعض المديريات الإقليمية بمذكرات تقول بلسان الحال إن العقاب البدني ممنوع منعا كليا وتستهجن الذين يعتمدون عليه في ضبط السلوك . وتنذر باتخاذ الإجراءات اللازمة لكل المتمادين في استعماله واعتماد المديرين الإقليميين في ذلك جاء بناء على ارتفاع أصوات التنديد تطلب بمحو العقاب والعنف من قاموس المدارس ،وكثرة الاحتجاجات ومايرد على المديريات الإقليمية من مراسلات متعددة وشكاوي يشتكي أصحابها من العقوبات البدنية التي يتعرض لها أبنائهم داخل المؤسسات التعليمية بدعوى أنهم فصروا في واجبهم الدراسي .لكن من خلال اطلاعي على فحوى المذكرة استغربت وتأسفت في آن واحد كيف انه لازال بيننا مدرسون يلجاؤون لأسلوب العقاب مع انه محرم قانونيا ،فكيف أنهم يضربون الطفل على الخطأ أحيانا ومرة على الإهمال وآونة أخرى لأنه لم يفهم الدرس وأخرى انه مساكش هذا في الوقت الذي كان فيه من الواجب أن ينظروا إلى الطفل المخطئ لماذا أخطا ويتتبعوا الخطأ حتى يفهموا جيدا السبب ويدركوا الصواب ويعملون للوصول إليه والمهمل عمله يجب أن نمرنه ونعوده على أدائه والعناية به والتفاهم معه وبذلك يمكن أن نصل إلى نتيجة أحسن من نتيجة العصا فالعقاب للمجرم والولد بمجرم
إن المناهج التربوية الحديثة لتؤكد على تثمين العلاقة بين المربي والمتعلم وان تكون مبنية على الشفقة والرعاية والاحترام والود بينه وبين تلاميذه وفيها كل مايغني عن أي أسلوب من أساليب الإكراه والضغط ,فالعقوبات البدنية كيفما كان نوعها تسبب في هدم شخصية الطفل والإطاحة بمعنوياته وتبذر في نفسه بذور الخوف وعدم الثقة بالنفس مما يؤدي إلى الانحراف زيادة على الآثار الفيزيولوجية الخطيرة التي قد تترتب عن ذلك وتتنافى مع التشريع المدرسي المعمول به مهما كانت الأخطاء المرتكبة من طرف التلاميذ .
وأخيرا نصيحتي لبعض الإخوة المربين الذين لازالوا يستعملون العقاب البدني مع التلاميذ ويلجاؤون إلى العنف معهم أن يتخلوا عن ذلك ويحلوا محله الأساليب التربوية الحديثة المعروفة الصالحة وان يفتحوا صدورهم ويعودوها على محبة التلاميذ ورعايتهم والاندماج في أجوائهم ،فالتعليم عن طريق الضرب يجر وراءه متاعب ومصاعب ومشاكل جمة وخطيرة في بعض الأحيان وقد لاينفع معها الندم .
.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.