الحوادثالرئيسيةالمجتمع

فيديو كسرة خبز الراعي التي جابت أنحاء العالم ولمعت صورة المغرب خارجيا.

فيديو كسرة خبز الراعي التي جابت أنحاء العالم ولمعت صورة المغرب خارجيا

جريدة أحداث الساعة 24// عبد الله شوكا.

هي الجبال المغربية الشامخة بما رحبت، وما يقطن بين فجاجها وسفوحها من مواطنين بسطاء، بيوت ودواوير متواضعة ملتصقة بسفوح وقمم الجبال، يحار الفكر كيف يقضون معيشتهم اليومية، وكيف يتسوقون، وكيف يتم إسعاف مريض في الأوقات المستعجلة والحرجة، وكيف يتم نقل امرأة جاءها المخاض وحملها على وجه السرعة الى مستوصف أو مستشفى يبعد عنهم بعشرات الكيلومترات.
هم مواطنون بسطاء راضون بما قسم لهم الله من رزق يومي، ولو كانت كسرة خبز جاف، وبراد شاي تطاله بقايا النار والدخان، وبالرغم من فقرهم فهم وتواضع حالهم، فهم يقتسمون معك كسرة الخبز التي يتوفرون عليها، هم سكان الجبال، ورحل بعيدون كل البعد عن المغرب النافع، لاتزورهم سيارة فاخرة لوزير او برلماني أو مسؤول، وهم واعون بكون زيارات سيارات المسؤولين لهم سوف لن تجد لهم نفعا، وحتى وإن حلت سيارات المسؤولين الفارهة فسوف لن تصل إلى دواويرهم، وستتوقف في نصف المشوار لوعورة المسالك الجبلية والرملية.
وما دمنا نتكلم عن بسطاء المغرب، سنذكر ذلك الشريط الذي جاب أرجاء العالم منذ أيام، شريط الراعي المغربي البسيط الذي اقتسم زاده المتواضع مع سائحتين فرنسيتين، هذا الراعي الذي لمع صورة المغرب خارجيا وعبر العالم، راعي بسيط رفض تناول دراهم من السائحتين الفرنسيتين مقابل الخبز، وهو المحتاج أكثر لأبسط هدية تقدم له، لكنه رفض مقابلا من تلقاء نفسه المشبعة بالكرم والعفة والقناعة، وحتى السائحتين الفرنستين استغربن لحال هذا الراعي البسيط، وهو ما جعلهن يتحدثن بإسهاب عن كرم وحاتمية هذا الراعي البسيط عبر ذلك الشريط الرائع الذي داع صيته.
إنه الكرم وعفة النفس والقناعة التي يتميز بها مواطنون مغاربة بسطاء يسكنون الجبال، ومنهم الرحل الذين يتنقلون بين فجاج وسهول المغرب بحثا عن مأكل وعشب لمواشيهم الجائعة.
هم المغاربة البسطاء الطيبون الذين تأويهم الجبال، ويعانون في صمت قساوة العيش وظروف المناخ الشتوية، وهم الذين لايستحقون هذا العقاب من بلد يأويهم وينتمون إليه.
ألا يستحقون هؤلاء المغاربة البسطاء أن تخلق لهم حقيبة وزارة يطلق عليها إسم الوزارة الوصية برعاية وشؤون المواطنين الرحل وقاطني الجبال، حتى يصبح لهم مكان في المجتمع.
أما ذلك الراعي البسيط فيستحق وضع تاج مرصع على رأسه، وهو الذي مثل أحسن سفير للمغرب، أفضل بكثير من سفراء يظهرون بربطات العنق، ويغرفون من خيرات البلاد بدون جدوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى