
مصطفى الورضي // جريدة أحداث الساعة 24.
في تطور لافت أثار الجدل في الساحة السياسية، عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ندوة صحافية، اليوم الخميس بالرباط، لكشف ما وصفته بمعطيات مثيرة بشأن صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، التي أُسندت إلى شركة مرتبطة برئيس الحكومة.
عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للحزب، صرّح بأن الشركة التي ظفرت بالصفقة لا تستوفي الشروط الواردة في دفتر التحملات. وأوضح أن هذه الشروط تشمل إنشاء مصنعين لتحلية المياه خلال الـ15 سنة الماضية، تنفيذ مشروعين مماثلين في الفترة نفسها، واستغلال محطة لتحلية المياه بقدرة تفوق 200 ألف متر مكعب لمدة ثلاث سنوات متتالية.
بووانو اعتبر أن تضارب المصالح يُلقي بظلاله على هذه الصفقة، مستشهداً بملكية رئيس الحكومة لشركة “أفريقيا غاز” وأسهم في شركة “غرين أفريقيا”، الفائزتين بالصفقة، بالإضافة إلى إشراف وزيرة منتمية إلى حزب رئيس الحكومة على لجنة الحوار التنافسي التي اختارت الشركات المؤهلة. كما أشار إلى أن رئيس الحكومة نفسه ترأس لجنة الاتفاقيات التي تخص مشروع المحطة.
وفي رده على أسئلة البرلمانيين في جلسة الاثنين الماضي، اعترف رئيس الحكومة بارتباطه بالصفقة، مبرراً ذلك بأنها تمت بشفافية وبأقل تكلفة ممكنة، مع الإشارة إلى الدعم الذي حصل عليه المشروع.
هذه الاتهامات تفتح النقاش مجدداً حول نزاهة التعاقدات الحكومية ومدى التزامها بمبادئ الشفافية وتجنب تضارب المصالح، ما يجعل هذه القضية مرشحة لمزيد من التداعيات في الأيام المقبلة.
زر الذهاب إلى الأعلى