قنطرة وادي أم الربيع بقرية مشرع بن عبو معلمة تاريخية يطالها التهميش والنسيان.
جريدة أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.
قنطرة وادي أم الربيع على الطريق الرئيسية رقم 9 الرابطة بين الدار البيضاء ومراكش عند نقطة قرية مشرع بن عبو إقليم سطات، تعتبر معلمة تاريخية بنيت في عهد الاستعمار، وما تزال صامدة في وجه عوادي الزمان والتقلبات الطبيعية، بالرغم من كونها لم تعد تعتبر الممر الرئيسي على الطريق الرئيسية بعد تشييد قنطرة جديدة بالقرب منها، فهي تعتبر معبرا لسكان المنطقة والباحثين عن النزهة والاستجمام بين طبيعة قرية مشرع بن عبو الجميلة.
هذه القنطرة التي عاشت كل السنوات التي عرفت فياضانات وادي أم الربيع العنيفة، وماتزال واقفة بالرغم من التآكلات الحديدية التي عرفتها.
إنها معلمة تاريخية يطالها التهميش والنسيان من قبل قسم وزارة التجهيز بعمالة سطات، وأصبحت تشكل خطرا على المارة بسبب سقوط السياج الحديدي الواقي المطل على وادي أم الربيع بسبب فيضان أم الربيع، والخطر محدق بكل راجل يمر من القنطرة خصوصا في الليل.
ولعل المسؤولون سواء من عمالة إقليم سطات والمجلس القروي لمشرع بن عبو لاينتبهون إلى هذا الخطر وحال لسانهم يردد كم حاجة قضيناها بتركها.
ومعلوم أن قنطرة وادي أم الربيع بقرية مشرع بن عبو هي الفاصلة بين منطقة الشاوية والرحامنة، وهو ما يفسر أن القنطرة يطالها التهميش من طرف عمالتين، عمالة إقليم سطات وعمالة إقليم الرحامنة، فهل سننتظر من سيقوم بترميم هذه القنطرة من العمالتين.
وليست قنطرة وادي أم الربيع وحدها من يطالها التهميش، بل قرية مشرع بن عبو ونواحيها كلها مهمشة، لقد سال الكثير من المداد ولاحياة لمن تنادي.
وعليكم أن تتصوروا قرية توجد في موقع استراتيجي طبيعي جد هام وكل المرافق الاجتماعية مغيبة منها، والغريب أن سكان قرية مشرع بن عبو ملوا من الانتظارات والوعود ،ما يزالون يشربون من مياه وادي أم الربيع الملوثة، مياه ملوثة بسبب ما ترميه مختلف الشركات التي تقوم بأشغالها على ضفاف وادي أم الربيع، وكذا ما يرمى من أزبال من باحة الاستراحة القريبة من قرية مشرع بن عبو.
وبالرغم من الزيارة التي قام بها السيد عامل إقليم سطات لقرية مشرع بن عبو، وقيام شاب من القرية بتخطي البروتوكول وتقديمه للسيد العامل قارورة من مياه أم الربيع الملوثة مقدما احتجاجه الى السيد العامل عن المياه الملوثة التي يشربها سكان قرية مشرع بن عبو، بالرغم من ذلك ما تزال ساكنة قرية مشرع بن عبو ينتظرون قطرة ماء صافية من الشبكة الوطنية للماء الصالح للشرب، وهو وصمة عار على جبين المسؤولين، علما أن دواوير قريبة من قرية مشرع بن عبو ومن الضفتين، استفادوا من ربطها بالشبكة الوطنية للماء الصالح للشرب، إلا قرية مشرع بن عبو وكل الدواوير المجاورة لها، والتي تعرف كثافة سكانية كبيرة، مثل دوار أولاد اسعيد بن علي، ودوار الشكة، ودوار النحيلات، ومحطة القطار مشرع بن عبو، وهو لغز يبقى محيرا، والسؤال مطروح على مكتب ولاية وعمالة إقليم سطات.