الثقافيةالرئيسيةالمجتمع

إقليم خنيفرة بين المناظر الخلابة وواقع التهميش الغير المفهوم.

إقليم خنيفرة بين المناظر الخلابة وواقع التهميش الغير المفهوم.

أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.

كل الشكر الموصول للبرنامج التلفزيوني الرائع والشيق ” أمودو” الذي تبثه القناة المغربية الأولى، برنامج رائع وشيق نبحر من خلاله بين ربوع وطننا الجميل وما يزخر به المغرب من مناظر فاتنة وخلابة، وإذا كانت الظروف لاتسمح لكل المغاربة بالسياحة في بلدهم بسبب قلة الإمكانيات المادية ، فإن برنامج “أمودو” الشيق يعوض لنا هذا السفر الغيابي بين ربوع وطننا.
وقبل التطرق إلى صلب الموضوع ، أطرح التساؤل التالي، ماذا لو كان إقليم خنيفرة يوجد في الأراضي الألمانية أو الإيطالية أو الفرنسية، أطرح هذا التساؤل المحير بسبب التهميش الذي يطال إقليم خنيفرة من قبل كل الحكومات المغربية المتعاقبة.
لقد أصابتني الدهشة وأنا أتابع برنامج أمودو والذي خصصت إحدى حلقاته لما يزخر به إقليم خنيفرة من مناظر خلابة تبهر العيون، مناطق جبلية مكسوة بالثلوج في فصل الشتاء، وبحيرات جذابة تقع بين الفجاج والصخور وسفوح الجبال، وغابات خضراء شاسعة.
وبالرغم من روعة المناظر في إقليم خنيفرة نلاحظ التهميش الغير المفهوم الذي يطال المنطقة، ليس هناك تشجيع للسياحة الداخلية، ولاتوجد معالم تشييد منتجعات ومؤسسات فندقية يمكنها تشغيل شباب المنطقة العاطلين.
ولماذا لاتفكر الحكومات المغربية المتعاقبة على تشجيع الاستثمار الأجنبي في إقليم خنيفرة، هذا الإقليم الذي ينتظر ثورة اقتصادية على جميع الأصعدة، لقد طال التهميش إقليم خنيفرة سنين طويلة.
وليس إقليم خنيفرة وحده من يشكو التهميش، فحتى خنيفرة المدينة يطالها النسيان، وعوض أن نرى أرصفة تبنى على جانب وادي أم الربيع الذي يخترقها كي يكون متنفسا لتفسح الساكنة ليلا في فصل الصيف، نشاهد الأزبال ترمى من قبل السكان في الوادي في مشهد مقزز.
ونحن نرى المدن الغربية التي تخترقها الأنهار كيف هي مزينة بالأرصفة والبساتين ونقاء الفضاءات على ضفاف الأودية، عكس مانراه في مدينة خنيفرة، الأوساخ والأزبال مرمية على ضفاف نهر أم الربيع، وحتى مياه الوادي تمر محملة بالأزبال، علما أن أقاليم شتى تشرب من مياه وادي أم الربيع.
فإلى متى سيبقى إقليم خنيفرة مهمشا، وما الجدوى من الانتخابات التي يعرفها الإقليم، ومادور ممثلي الإقليم في البرلمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى