الثقافيةالرئيسيةالمجتمع

سكان البوادي في الرحامنة يطلقون تسميات غريبة على التلال والمرتفعات والهضاب القريبة من مقر سكناهم.

سكان البوادي في الرحامنة يطلقون تسميات غريبة على التلال والمرتفعات والهضاب القريبة من مقر سكناهم.

أحداث الساعة 24 / عبد الله شوكا.

في ظل غياب برامج وثائقية يمكن للقنوات التلفزيونية أن تصورها وتقربها من المشاهد، سنظل نعض على نواجدنا بسبب هذا الغياب وهذا التقصير، علما أن البادية المغربية غنية بالعادات والتقاليد ولا ينقص سوى التحرك لرصدها ونقلها للمشاهد كما تفعل القنوات العالمية الراقية، وكم من شركة إنتاج وقناة تلفزيونية وضعت عندها نص سيناريو وثائقي يتحدث عن موضوع إطلاق الناس في البوادي تسميات غريبة على الهضاب والمرتفعات القريبة من مقر سكناهم، قصد إنجاز برنامج وثائقي شيق يعرف بهذه العادات ، لكن مع الأسف، لامن مجيب، هي تسميات غريبة نسجها السكان من أسماء أعضاء حيوانات وأواني المطبخ وأطلقوها على الهضاب والتلال والمرتفعات التي تحيط بدواويرهم منذ القدم .
وفي ظل غياب هذه القنوات التلفزيونية ستحل محلها جريدة أحداث الساعة 24 وستتكفل بنقل هذا الوثائقي ولو مكتوبا إلى القارىء الكريم، وهو سبق صحفي ستنفرد به جريدة أحداث الساعة 24.

في البودي المغربية يمكنك أن تعثر على غرائب وعجائب وعادات وتقاليد شتى، ولايخص سوى من يقتنصها وينقلها إلى المشاهد والقارىء.
ومن بين الغرائب التي نبشنا عنها في بوادي المغرب، خصوصا في منطقة الرحامنة قبيلة أولاد اخليفة بصخور الرحامنة، هنا الناس يطلقون ألقابا وتسميات غريبة على الهضاب والتلال والمرتفعات القريبة من مقر سكناهم.
هي ألقاب نسجها الأجداد والأسلاف منذ العصور الغابرة، ومع توالي الأجيال بقيت هذه التسميات يتداولها السكان أبا عن جد، تسميات تم نسجها من أسماء أعضاء الحيوانات وأواني المطبخ.
ومن بين الألقاب والتسميات الغريبة التي أطلقها السكان في منطقة أولاد اخليفة بالرحامنة نجد هضبة الطويجين، ومرتفع ظهر الكيدار ، وتل قليب الثور، ومرتفع قليب الحمار، وهضبة شعيبات الخوانة، وقريبا من قرية مشرع بن عبو هناك مرتفع المنقار الأحمر، وقريبا من صخور الرحامنة في اتجاه دكالة نجد الجبل الأخضر الشامخ الذي يظهر من مسافات جد بعيدة، ولعل إسمه الحقيقي القديم هو جبل الغدر وليس الجبل الأخضر، لأنه كان يهجم بفياضاناته من الأعالي على السكان عند نزول الغيث بكثرة.
ولعل السؤال المطروح هل اختراع سكان هذه المناطق لتلك التسميات والألقاب، هل كان اعتباطيا أم هو كان نزولا عند التشابه الهندسي لذلك التل وذلك المرتفع وما شبه به.
ونعود إلى أطلاق ألقاب الطويجين وقليب الحمار وقليب الثور وظهر الكيدار، والمنقار الأحمر، هل كان الأجداد والأسلاف محقون في إطلاق هذه الألقاب والتسميات، وهل هذه المرتفعات والتلال تشبه حقيقة في شكل هندستها إلى الطويجين وأعضاء الحيوانات المذكورة.
وبالإضافة الى هذه التسميات هناك ألقاب أخرى تسمى بها باقي الجبال والمرتفعات والهضاب بهذه المنطقة، مثل شعبة الظل، وشعبة البكرة، ورد الغول، وصخيرة السوق، ومغاور البرناطي، والجرف الأحمر، والكارة، وجبل بلمرا، وهذا الأخير كان السكان يتبركون منه بجلب التراب من جبله ووضعه على الأمراض الجلدية مثل مرض الحكة ( المرا) بتشديد الراء، وكان السكان يتشافون من هذا المرض الجلدي ( المرا) ومن تم أطلق السكان القدماء عليه جبل بلمرا.
ولعل قبيلة أولاد اخليفة بالرحامنة القريبة من قرية مشرع بن عبو غنية بتواجد التلال والهضاب والمرتفعات، وكلها تحمل تسميات وألقابا غريبة نسجها السكان القدماء ويتداولها الأجيال أبا عن جد، ولايسعنا المجال لذكرها كلها.
وفي انتظار انتباه محطاتنا التلفزيونية لهذه العادات والتقاليد التي تزخر بها بوادي وقرى المغرب ونقلها للمشاهد على شكل برنامج وثائقي مرئي، ستبقى جريدة أحداث الساعة 24 وفية في نقل كل ماهو شيق ومثير إلى القارىء المغربي الشغوف باكتشاف عادات وتقاليد مناطق بلده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى