المسرح المغربي الى أين …..؟

جريدة أحداث الساعة 24//عبدالله شوكا
يقولون عنه أبو الفنون، والمسرح مرآة المجتمع، فأين فرقنا المسرحية التي ستجسد المواقف الاجتماعية للشعب المغربي وما أكثرها.
كثير من الفنانين المسرحيين المغاربة يعانون في صمت، ومنهم من هو على فراش المرض يقاوم علته ويلعن يوم فكر أن يصبح فنانا في بلد يتجاهل الفن والفنانين.
ويمكننا الحكم على المسرح المغربي أنه يحتضر ان لم نقل أنه أسلم الروح منذ سنين خلت مع رحيل الرواد، هؤلاء الرواد الذين عاصروا هدم المسرح البلدي لغاية في نفس يعقوب وربما لكونه فرخ مسرحيين يميلون أكثر الى المواقف السياسية بدل المواقف الاجتماعية، في عصر سمي بعهد الرصاص، ومن تم الحكم على المسرح البلدي بالاعدام، وبذكر المسرح البلدي المهدم نتذكر الطيب الصديقي وناس الغيوان وبوجميع ورائعة الحراز.
مر عهد الرصاص وحل وقت الانفراج، وخرجت الى الوجود فرق مسرحية تفاءل المغاربة بظهورها، الا أنه ومع كامل الأسف تفرقت هذه الفرق المسرحية في أوج عطائها، وسبب التفرقة يمكن أن يكون تافها، ولنا مثال في مسرح الحي والذي سطع نجمه في فترة وجيزة والذي لاقت جميع جولاته المسرحية في المغرب اقبالا منقطع النظير، وأصبح أفراده يحصلون على كاشات دسمة بفضل الجولات الكثيرة التي يقوم بها مسرح الحي في جل المسارح بالمغرب، واقبال المغاربة واعجابهم بمسرح الحي، حتى تفاجأ الكل بوقف مسرح الحي لنشاطاته وهاهم جل اعضائه يطالهم الشوماج والسبب غير معروف.
ولعل المغاربة سيطرحون سؤالا عريضا، لمن شيد هذا المسرح الكبير بساحة محمد الخامس بالدار البيضاء، هذا المسرح الذي صرفت عليه الملايير وتطلب بناؤه سنين عديدة بهذه الحلة البهية في هندسته، مسرح شامخ في ظل تشتت الفرق المسرحية في مدينة الدار البيضاء.
وقد تصاب بالحيرة وأنت تجالس فنانا مسرحيا يظل النهار ينفث دخان سيجارته في المقهى، يقدم اليك شكواه من وطن يهمش الفن والفنانين، أو تسمع عن فنان يطاله النسيان وهو على فراش المرض ، وما كان لهذا الفنان أن يصبح على هذه الحالة المزرية لو لم تطل التفرقة عناصر الفرقة المسرحية التي كان ينتمي اليها، سبب خلاف يمكن ان يكون تافها.
ولقد صدق من قال .. مادمت في المغرب فلا تستغرب….



