الرئيسية 4 الثقافية 4 الواقع المر للتعليم في المغرب.

الواقع المر للتعليم في المغرب.

الواقع المر للتعليم في المغرب.

أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.

سوف لن يختلف إثنان أن جائحة كورونا دقت آخر مسمار في نعش التعليم المغربي المتوقف منذ شهر مارس الماضي، وهاهي السنة الدراسية الجديدة مهددة باستمرار الدراسة عن بعد، وهي مهددة في المهد وقبل الإعلان عن بدايتها في وقت تصاعد فيه رقم الإصابات بوباء كورونا.
ولعل جائحة كورونا جعلت الحكومة تتخبط في قراراتها، وهاهي تحاول التملص مرة أخرى من مسؤوليتها، وترمي بها على آباء وأولياء التلاميذ، حكومة وضعت آباء وأولياء التلاميذ أمام خيارين لاثالث لهما، ومن فضل التحاق أبنائه بالمدرسة فعليه تحمل مسؤولية الإصابة بعدوى جائحة كورونا.
ومنذ توالي الحكومات المتعاقبة، لم نعثر بعد على ذلك الوزير الداهية الذي بإمكانه إخراج واقع التعليم في المغرب من عنق الزجاجة، يذهب وزير ويأتي آخر وتصرف الملايير بدون طائل يذكر.
تعمدت نشر مقررات الزمن الجميل مع هذا المقال، مقررات تعلمت منها أجيال وأجيال، وتخرجت بفضلها أطر عليا تشغل مناصب عليا في البلاد.
أين نحن من دروس الأستاذ العبقري أحمد بوكماخ رحمه الله، ومقررات الفرنسية Bien Lire et Comprendre.
إنه زمن التعليم المتميز في حقبة الستينات والسبعينات لهذه المقررات حين كان التعليم المغربي في أوج مستواه، مقررات تعلمت منها أجيال كانت تعض عن النواجد طلبا للعلم والمعرفة، وليس أجيال تعتني بلعب الهاتف النقال والجينز المثقوب أكثر من الإطلالة على كتاب أو مقرر للمطالعة.
وكم من جيل من البادية درس في هذه المقررات وكانت محفظته تضم القرآن الكريم ومقرر إقرأ ولوحة وقنينة شاي وخبز بارد، جيل كان يقطع عشرات الكيلومترات وصولا إلى المدرسة، وليس مثل الجيل الحالي الذي توجد المدرسة في الحي، ومع ذلك لامستوى دراسي ولا أخلاق ولا أدب.
ومع أن الكوارث لاتأتي فرادى، فهاهي جائحة كورونا تدق آخر مسمار في نعش التعليم المغربي، وهي فرصة وجدها شباب اليوم في المزيد من تضييع الوقت وإهدار الفرص الذهبية لكسب العلم والمعرفة.
لقد مل التعليم المغربي من الترقيع والعمليات الجراحية المتتالية من طرف وزراء تعليم يهتمون بديكورات مقرات وزارتهم أكثر من التفكير في حلول ناجعة للتعليم المغربي.
ولايسعنا إلا الترحم وتذكر فضائل العبقري أحمد بوكماخ الذي رحل في صمت، وترك مقررات خالدة تزين مكتباتنا في البيت نبحر من خلالها لتذكر الزمن الجميل.
أما واقع التعليم الحالي فسوف لن يتخرج منه إلا أفواج من العاطلين والغير المؤهلين لتحمل المسؤوليات في بلدهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.