الرئيسية 4 الرئيسية 4 يوم حزن المغاربة عن موت حكيم السدود الحسن الثاني رحمه الله

يوم حزن المغاربة عن موت حكيم السدود الحسن الثاني رحمه الله

يوم حزن المغاربة عن موت حكيم السدود الحسن الثاني رحمه الله.

جريدة أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.

سيبقى يوم الجمعة 23 من يوليوز 1999 موشوما في ذاكرة المغاربة، يوم ليس كباقي الأيام، يوم وفاة عبقري زمانه وملكه الحسن الثاني، وربما حتى السدود بكت لفراق بانيها ومبدعها، وحتى جبال الأطلس حزنت بدورها وهي التي ألفنا ربواتها تهلل في أعياد الوطن، وأعياد الحسن الثاني وما رددته الأناشيد الوطنية المعبرة.
كانت ليلة 23 من يوليوز 1999 ليلة حزينة بكل المقاييس، ليلة تاه فيها المغاربة في شوارع المدن حزنا وأسفا وهم يبكون ملكهم العبقري الشهم ، فاضت دموع المغاربة بحرقة ولم يستفيقوا من هول صدمة المصاب الجلل الذي زلزل المغرب والعالم قاطبة.
وكلما حل يوم 23 من شهر يوليوز كما حدث بالأمس إلا وتذكر المغاربة ذلك اليوم الحزين من 23 يوليوز 1999، يوم شد انتباه العالم وأصبح المغرب مقصدا لكل قادة وزعماء العالم لحضور جنازة ملك لايشبه الملوك، ملك عبقري كان يقصده رؤساء وقادة العالم قصد التشاور كلما وقع حدث ما وانعدمت الحلول لديهم، كان الحسن الثاني يرشدهم ويوجههم إلى الحلول الصائبة.
كل الخصال اجتمعت في شخصية الحسن الثاني رحمه الله، العبقرية والشهامة ورباطة الجأش والاحترافية في أخذ القرارات وإيجاد الحلول في زمن قياسي، وهي خصال لم تكن تتوفر حتى عند رؤساء وقادة الدول العظمى.
وبالرغم من رحيله، ترك الملك العبقري الحسن الثاني رحمه الله بصمته الخالدة، ولعل السدود المنتشرة والمشيدة على مختلف أنهار وأودية المغرب شاهدة على عبقرية الحسن الثاني وعن الدلالة من بناء السدود، دلالة انفرد بها ملك تشييد وبناء السدود دون غيره.
ولعل العالم يقف اليوم عند الفراغ المهول الذي تركه رحيل الحسن الثاني العبقري، ولو بقي ملك المغرب حتى يومنا هذا لما توترت الأوضاع وظهرت بؤر الصراعات والفوضى في العالم كما نلاحظه اليوم.
وبذكرى رحيل عبقري زمانه وملكه المرحوم الحسن الثاني لايسع المغاربة إلا طلب الرحمة والمغفرة لملكهم الهمام الحسن الثاني طيب الله ثراه، وأن يشمل بالصحة والعافية وطول العمر خلفه الملك النبيل والخلوق محمد السادس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.