الرئيسية 4 التكنولوجيا 4 هل أصبحت مدينة سطات في علم المجهول.

هل أصبحت مدينة سطات في علم المجهول.


هل أصبحت مدينة سطات في علم المجهول

جريدة أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.

تعرف مدينة سطات بذلك الحصان الإسمنتي المنتصب وسط المدينة، ولو رجعت إليه الروح ونزل لدردك غاضبا وداس بأقدامه على كل أعيان ومنتخبي ومسؤولي مدينة سطات، وفي انتظار أن يتحرك المسؤولون في المدينة لإنقاذها من براثين التهميش والضياع، سيبقى ذلك الحصان شاهدا على أحوال مدينة سطات وهو يهمس في خاطره” آه لو كنت طليقا أيها المسؤولون”.
كثيرة هي الأمور التي جعلتني أبادر إلى كتابة مقال عن مدينة سطات، ومن بين الأمور الأولوية الجو الحار الذي تعرفه سطات هذه الأيام، ولكم أن تتصوروا مدينة بعمرانها وبكثافة سكانها والطقس الحار الذي تعرفه، ولاتتوفر حتى على مسابح يلتجأ إليها شبابها وسكانها عند اشتداد الحرارة.
شخصيا علاقتي بمدينة سطات جد قديمة، تعود الى حقبة بداية السبعينات في مرحلة الدراسة الإعدادية، كانت مدينة سطات جد صغيرة ومع ذلك عشنا فيها ذلك الزمان الجميل والذي مازلنا نحتفظ بذكرياته الخالدة نحن رفاق الدراسة وما نزال نتبادله فيما بيننا حتى اليوم، وبالرغم من ذلك الزمان العتيق أيام السبعينات كانت تتوفر سطات على مسبح بلدي كنا نلتجىء إليه عندما يشتد الحر.
أما اليوم فقد زحف الإسمنت والعمران إلى مدينة سطات وأصبحت تضاهي المدن الكبرى وكان بالإمكان أن تتوفر كل أحيائها على مسابح ومنتجعات صيفية لموقعها الاستيراتيجي الجميل القريب من الغابة، وموازاة مع هذا الاكتضاض والكثافة السكانية لاشيء على مايرام في مدينة سطات، يتحرك النمو السكاني وتكبر مدينة سطات بينما المسؤولون والمنتخبون وأعيان المدينة هم في سبات عميق وفي دار غفلون.
وشباب مدينة سطات لايجد حتى متنفسا يغير به روتينه اليومي، وحتى عند اشتداد الحرارة على شباب مدينة سطات قطع مسافة 50 كيلومتر وصولا إلى قرية مشرع بن عبو للتملي بجو ملطف يجده على ضفاف أم الربيع وما يرافق ذلك من مخاطر السباحة والغرق، وكم من مرة تأتينا أخبار أليمة عن غرق شبان قادمين من مدينة سطات في وادي أم الربيع.
لقد تكالبت الظروف على مدينة سطات وأصبحت تعاني في صمت في جميع المجالات، أسواق عشوائية، شوارع وأزقة محفرة، الأزبال مرمية في كل مكان، غياب المرافق الثقافية والاجتماعية والصحية، وإذا حلت الكوارث لاتأتي فرادى، فحتى فريق النهضة السطاتية أصبح في خبر كان، وأينك يا أيام السليماني والحارس الكباري وفلاحي والمعطي وعمر بودراع وإدريس ومحاسن وبلفول وحانون وبهلاوي وفاكيري وبنعلي والزعيم بودراع.
ولست أدري أي وعود أصبح مترشحو الانتخابات يقدمونها لساكنة مدينة سطات، ولعل أبناء مدينة سطات يموتون غيضا لما آلت إليه أوضاع مدينتهم.
وخلاصة القول أن أبناء سطات فقدوا كل الثقة في مسؤولي ومنتخبي المدينة وأعوانها، وأصبح أهالي مدينة سطات يستنجدون ويتطلعون لزيارة ملكية لإنقاذ عاصمة الشاوية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.