الرئيسيةالمجتمع

عين على المجتمع يوميات “كيوي “ماسح الاحدية بسيدي البرنوصي …الرجل الطيب

عين على المجتمع
يوميات “كيوي “ماسح الاحدية بسيدي البرنوصي …الرجل الطيب
جريدة احداث الساعة 24//بازغ
لحسن
اسمه محمد الخباز الملقب ب”كيوي “الرجل الطيب الخدوم ذو المهمات الصعبة ،يبدا عمله منذ الثامنة صباحا ،يقطع العشرات من الكيلومترات بين مقاهي البرنوصي بدون ملل ،يجوب معظم الشوارع بوجهه البشوش الذي تطغى عليه سمات الوقار والحاجة وترمز من جهة اخرى الى صفات الطيبوبة والابتسامة التي لاتفارق محياه ……..
“كيوي ” هكذا نناديه نسبة الى النوع الممتاز من “السراج “الذي يستخدمه ولايفارقه شاعر زجال 50 سنة يهوى كتابة الزجل والشعر ويعشق الغناء والفن والكتابة ….. يمارس حرفته منذ ازيد من 20 سنة متزوج ولديه بنت واحدة .بمجرد ان تناديه باسمه المعتاد حتى يهرول نحوك مسرعا يقدم تحيته العسكرية المعتادة بأدب واحترام قل نظيرها عند امثاله ،تمد قدمك فوق صندوقه الخشبي المزركش لتلميع حذاءك فينحني بجسمه النحيل ويشرع في عمله بجد وحزم ومهارة…..مكرسا كل جهده وطاقته لعمله النبيل …قانعا بما تمنحه له من دريهمات لاتسمن ولاتغني من جوع ……..
يقول “كيوي “احمد الله على هذا العمل البسيط ….فلولاه لما وجدت ما اسد به رمقي وأعيل عائلتي ،زبائني من الموظفين والأساتذة والمثقفين والتجار والطلبة من حي سيدي البرنوصي ،اعرفهم جيدا واحدا واحدا كما يعرفونني احترمهم وأقدرهم واخدمهم كما يبادلوني نفس الشعوروالاحساس………..
عندما يسدل الليل ستاره اضع صندوقي الخشبي اي “شركتي ” كما احب ان اناديها عند صديقي مصطفى النادل بمقهى “البلار ” اوزود سابقا فاتجه صوب منزلي البعيد بأهل الغلام مشيا على الاقدام …وعندما اصل اليه اتوضا واصلي واخذ قسطا من الراحة فأتعشى لأنام وما اكاذ اضع راسي على الوسادة إلا وشمس الصباح تتسلل الى منزلي وغرفتي ببطء عبر النافدة بأشعتها الذهبية الدافئة فاسمع صوتا يناديني “سي محمد سي محمد نوض تخدم راه مشى الحال راه النهار طلع “
لم ادق طعم حلاوة السعادة والراحة في حياتي ولا اعرف يوم عطلة قط بل اعيش تعاسة في تعاسة …..فاستيقظ لأعيد نفس تجربة وذكريات اليوم السابق وهكذا دواليك ……..بازغ لحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى