الرئيسيةالصحةالوطنية

تربية حب الأوطان عند المغاربة وقت الشدائد:

تربية حب الأوطان عند المغاربة وقت الشدائد.

أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.

يعيش العالم ظروفا صعبة واستثنائية مع تفشي فيروس كورونا بين جميع دول المعمور، هذا الوباء الذي خرج عن السيطرة وأضحى كل بلد يفكر في الطريقة التي ستخرجه سالما بغض النظر عن تفكيره في مصير الدول الأخرى، ولا دولة تفكر في مساعدة الأخرى.
والملاحظ أن هذا الوباء الفتاك هزم دولا كانت تحسب نفسها بالأمس في منآى عن أي عارض لقوة منظومتها الصحية، وأريحية مستشفياتها العملاقة والمتطورة، هذه الدول احتقرت هذا الوباء عندما ظهر في مدينة ووهان الصينية، وتركت حدودها مفتوحة على مصراعيها حتى اجتاحها الوباء من حيث لاتدري.
وقد أشادت معظم دول العالم بالطريقة الاستباقية التى اتخذها المغرب وبأوامر صارمة من عاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس بإغلاق حدود المغرب البرية والبحرية والجوية خصوصا وأكثر الأصابات قادمة من الخارج، هذه التعليمات التي جعلت المغاربة يثمنون خطوات جلالة الملك الجريئة والشجاعة، والتي جعلت أولى اهتمامات جلالة الملك التفكير في نجاة المغاربة ولو على حساب الاقتصاد المغربي.
هاته الخطوات الانسانية من طرف جلالة الملك جعلت الروح الوطنية وتربية حب الاوطان تخلق من جديد وتتوطد بين المغاربة والوطن وقائدهم الهمام الذي يخاف عليهم، وهو ما أصبحنا نراه على شاشة التلفزة يوميا، مغاربة داخل أرض الوطن وخارجه يقدمون النصائح لكل المغاربة باحترام الحجر الصحي واستعمال الكمامة حتى يسلم المغرب والمغاربة من هذه الجائحة التي أرعبت العالم بإسره.
وحتى جمعيات وحركات مغاربة الخارج أصبحت تتواصل مع المغاربة داخل الوطن عبر صفحات التواصل الاجتماعي، كلها تدعو المغاربة الى احترام شروط الحجر الصحي، ودعوتها أيضا الى الانخراط بالتبرع في صندوق جائحة كورونا، ونخص بالذكر “الحركة من أجل التواصل والتربية على المواطنة لمغاربة العالم” الموجود مقرها بالعاصمة الفرنسية باريس، والتي ترأسها سميرة أبو الأنوار، هذه الحركة التي بالرغم من تواجدها خارج أرض الوطن فهي تدعو كل مغاربة العالم الى الانخراط في حب الوطن تحت شعار يابلادي عيشي.
ومن تداعيات حب الأوطان ماتقوم به السلطات العمومية من باشوات وقواد، وجنود القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والأطباء، والممرضين، ورجال الوقاية المدنية، ورجال النظافة، ورجال التعليم ورجال الصحافة، كلهم في صف واحد لخدمة الوطن والمغاربة، هم في الصفوف الأولى لمواجهة المرض غير عابئين بأخطاره، وقد كتب وسقط شهداء من هؤلاء الرجال ومن مختلف الأسلاك رحمهم الله.
وإذا كان حب الأوطان من الإيمان فقد أكد المغاربة عن رباطة جأشهم عند حلول كارثة، والمغاربة يتركون بصماتهم دائما وقت الشدائد.
ولعل فيروس كورونا جاء ليجس نبض الشعوب اتجاه أوطانهم، فلولا فيروس كورونا ما كان المغاربة أن يكتشفوا جولات القائدة الفولاذية حورية بين دروب وأزقة مدينة آسفي وهي تحاور المواطنين والتجار بلكنتها الصارمة كي يلتزمون بيوتهم، ولولا كورونا ما كان المغاربة أن يتتبعوا عبر الشاشة رجل الأمن وهو يذرف الدموع الحارقة طالبا السكان أن يساعدوا رجال الأمن بعدم مغادرة البيوت، ولولا كورونا لما وقف المغاربة عند تلك الصورة الرائعة لرجال الأمن وسكان العمارات يطلون من النوافذ يرددون جميعا النشيد الوطني في صورة تقشعر لها الأبدان، ولولا كورونا لما وقف المغاربة عند أريحية مشاهير الوطن وأغنيائه وهم يضخون الأموال في صندوق محاربة فيروس كورونا اقتداءا بعاهل البلاد الملك محمد السادس الذي تبرع للصندوق بقدر كبير من ماله الخاص .
إنها مسيرة أخرى شاء لها أن تخلق من مغرب المسيرات، إنه الاستثناء المغربي من بين دول العالم داهمها الوباء ولم يترك لها حتى فرصة التفكير والخروج بأقل الخسائر.
وأكيد أن المغرب سينتصر على وباء كورونا، وأكيد أن المغاربة سوف لن ينسوا فضائل ملكهم عليهم وقت الشدة، وهي خصال ينفرد بها جلالة الملك محمد السادس، خصال لم يلمسها المغاربة عند أي قائد أمة في العالم بإسره.
وأكيد أن حب المغاربة لملكهم سيتقوى أكثر، ومعه حب الوطن، لأن حب الأوطان من الإيمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى