الرئيسية 4 الثقافية 4 حوار المخرج خالد بويشو رئيس فرقة مسرح تافوكت لرسالة الامة :

حوار المخرج خالد بويشو رئيس فرقة مسرح تافوكت لرسالة الامة :

حوار
المخرج خالد بويشو رئيس فرقة مسرح تافوكت لرسالة الامة :
“المسرح الأمازيغي يستمد قوته من مختلف عناصر العرض والبحث يشمل كل ما يتم وضعه على الخشبة بحكم أن ممارستنا ذات بعد درامي في المقام الأول علاوة على كل ما هو جمالي لإيصال الفكرة أو الرسالة “
حاوره :بازغ لحسن

1 _من خلال مسارك كمخرج مسرح وتلفزيون راكمت تجربة متميزة في المسرح الأمازيغي، ويشهد لك الجميع لاسيما النقاد والمتتبعين، أنك ساهمت بقسط وافر في تطوير المسرح الأمازيغي وفق مقاربة جديدة. ما هي أهم المعالم التي تنبني عليها اشتغالاتك الفنية، نظريا وممارسة؟
1_الإنتصار للتاريخ و الهوية في ممارستنا المسرحية جاءت منذ البداية كقناعة راسخة لما للأمازيغية من عمق في جذور الزمن و بالتالي فإنها أكثر ثراء من كل النواحي الثقافية و الفنية و عليه انبنت الرؤية التي نشتغل عليها في مسرح تافوكت كما أطرت اختيارنا للنصوص سواء الأصلية المنبث أو المستنبثة بما يخدم الإختيارات الفنية و الجمالية التي نريد ايصالها للجمهور عموما و للمهتمين من ممارسين و نقاد. و الحمد لله أثبتت التجربة أن نظرتنا للأمور كانت صحيحة. لأنه السؤال ليس الممارسة في الشكل فقط بل في المبنى و المعنى معا.

2_هذه المقاربة الخاصة التي تتبناها كمخرج مسرحي، جعلتك تبلور خطابا سوسيو ثقافيا مفاده أن المسرح الأمازيغي ليس وافدا على المشهد المسرحي. كيف يمكن لك بسط وجهة نظرك هذه؟
2_المسرح و الفرجة عموما ليسا وافدين علينا بل كانا منذ الأزل لدى الأمازيغ وجغرافية المغرب الكبير كانت على الدوام قلعة للحضارة و للثقافة والفنون و إبداع و تنوع. و من هنا نؤكد على وجوب الوعي بالذات و البحث عن الحقائق رغم الطمس و رغم قلة التدوين إلا أن الشواهد كثيرة و متنوعة و لنا في تنوع الفرجات بالمغرب وشمال افريقيا عموما منطلقا للبحث. وبالتالي فإن اشتغالي يأخذ هذه الأمور وأخرى بعين الإعتبار و أترجمها على الخشبة بشكل جمالي من خلاص تصورات سينوغرافية و إخراجية تستند على الدراسة وفك الرموز واستعمال ما تحبل به الثقافة الأمازيغية من خلال التفكيك و إعادة التركيب وفق متطلبات كل عمل إبداعي جديد.

3_تطرح بعض الأسئلة حول طبيعة ومفهوم المسرح الأمازيغي، من قبيل هل المسرح الأمازيغي يستمد كينونته من اللغة المنطوقة فقط أم أنه يتسع ليشمل عناصر أخرى مرتبطة بالثقافة والهوية الأمازيغيتين؟
3_طبعا اللغة مهمة لكن المسرح الأمازيغي يستمد قوته من مختلف عناصر العرض والبحث يشمل كل ما يتم وضعه على الخشبة بحكم أن ممارستنا ذات بعد درامي في المقام الأول علاوة على كل ما هو جمالي لإيصال الفكرة أو الرسالة و بالتالي كل ما يشاهده المتفرج فهو ناطق ومعبر عن نفسه من لغة شفاهية إلى لغة الجسد مرورا باللغة التقنية التي تمتح من كل ما هو أمازيغي من ألوان وفضاءات وموسيقى وملابس وعمران ورموز ووشوم وحرف تيفيناغ وغيرهم كثير و هذا ما يجعل حتى غير الناطقين بالأمازيغية مغاربة وأجانب يفهمون و يتفاعلون مع عروضنا المسرحية

4_هذا يجرنا إلى سؤال كيف تشتغل دراماتورجيا وإخراجيا على نصوص عربية أو عالمية كتبت بلغات أخرى، وهذا الاختيار يجعلك تنتقل من متن ثقافي وحضاري إلى متن آخر مغاير؟
4_هذا يفرض علينا نوعا من الاستنبات والملاءمة أكثر من مجرد اقتباس أو ترجمة حرفية للنص. وعليه فإن اختيارنا للنصوص يخضع لشروط معينة ودقيقة بحيث يتوجب أن يكون النص ذو نفس انساني وحمولة مشتركة قابلة للاستنباث في أرضية أمازيغية دون أية مشاكل. علاوة على الاعتماد على رفيق الدرب الممثل والكاتب الفنان محمد بنسعود الذي قام باقتباس معظم النصوص التي نشتغل عليها داخل فرقة مسرح تافوكت وإسهامه في تطويع النص وفق المقاربة التقنية والإخراجية التي أريدها وعليه فإن العملية تتم على مراحل ونشتغل معا بشكل متوازي.

5_فرقة مسرح تافوكت استفادت لسنوات من شراكات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية كما حضيت بدعم وزارة الثقافة في شق الإنتاج والترويج المسرحية كما في الشق المتعلق بالتوطين، كما استفادت الفرقة من دعم وزارة الخارجية للقيام بجولات عدة خارج المغرب، كيف ساعدكم ذلك في بلورة تصواتكم؟
5_أولا نشكر كل الجهات والمؤسسات الداعمة لنا ولتجربتنا في مسرح تافوكت. لأن الدعم ضروري للعملية الإبداعية ككل لإن الإشتغال يتم بشكل احترافي وعليه نستطيع برمجة عروضنا في جغرافيا واسعة داخل الوطن وخارجه والمساهمة إلى جانب فرق مسرحية أمازيغية أخرى في إيصال المسرح الأمازيغي إلى المكانة التي يستحقها وخلق الإشعاع اللازم لأجل الاستمرارية وتطوير الممارسة المسرحية من خلال تحبيبها للشباب وضمان انخراطهم في الدورات التكوينية النظرية والتطبيقية وتوجيه البعض منهم للالتحاق بالمعاهد المتخصصة.

6_هلا حدثتنا عن مشاريعك وأعمالك المسرحية الجديدة؟
6_قمنا مؤخرا بتصوير مسرحية – تيرگيت – لفائدة القناة الأمازيغية. كما نحن مقبلين في فرقة مسرح على تقديم أول عرض مسرحي أمازيغي علي الإطلاق بإفريقيا جنوب الصحراء بالمسرح الوطني بدكار عاصة السنغال. كما لدينا جولة بكل من فرنسا و إيطاليا و إسبانيا شهر يونيو المقبل بمسرحية – أفرزيز – و بالموازاة مع ذلك انطلقت الجولات الوطنية للمسرحية الغنائية الموجهة للأطفال – أوبريت أرگانة – كما لدينا مشروع جديد من إنتاج هذه السنة نشتغل على أوراقه وتصوراته حاليا. هذه الأعمال كلها نعتمد فيها على فنانات وفنانين محترفين ممثلين وتقنيين من مثل عبد الله التاجر – أبو علي عبد العالي – الزاهية الزهري – ادريس تامونت – محمد بنسعود – سعاد توناروز – محمد أشوي – ثوريا بوهالي – سهام فاطن – حسناء كوردان – رجاء بويشو – محمد الهوز – صالح الرامي وغيرهم كما نعتمد على متخصصين في الإدارة والإعلام و كل ما يهم العملية الإبداعية من الإنتاج إلى التسويق والبرمجة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.