الثقافيةالرئيسية

المؤسسات المهنية ومسؤولية تدبير أخلاقيات الصحافة.

جريدة احداث الساعة 24 هشام ضنامي 

شهد فندق حياة ريجنسي بالدار البيضاء، يوم 26 فبراير 2025، لقاءً مهماً حول دور الهيئات المهنية في تدبير قضايا الأخلاقيات في قطاع الصحافة والنشر. اللقاء، الذي نظمه المجلس الوطني للصحافة، عرف مشاركة عدد من الفاعلين في المجال الإعلامي والقانوني، إلى جانب شخصيات من القطاعات المرتبطة بالشأن الأخلاقي والقضائي.

افتتح اللقاء بكلمة للسيد يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر، الذي سلط الضوء على أهمية أخلاقيات مهنة الصحافة في ظل التحولات الرقمية والتحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع. كما أشار إلى دور المجلس في ضبط الممارسة المهنية وفقاً لمعايير أخلاقية تضمن التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية.

وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد محمد المهدي بنسعيد، أكد بدوره على التزام الحكومة بتعزيز أخلاقيات الصحافة، مشيراً إلى الدور الحيوي للإعلام في تكوين رأي عام مستنير وتعزيز الديمقراطية. أما السيد محمد السلهامي، رئيس لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، فقد قدم مداخلة حول التحديات التي تواجه تطبيق المعايير الأخلاقية في الصحافة المغربية، مشدداً على أهمية تفعيل آليات المحاسبة الذاتية داخل المؤسسات الإعلامية.

كما ناقش السيد خالد الحر، عضو اللجنة المؤقتة، الإطار القانوني المنظم لأخلاقيات الصحافة، مبرزاً أن القانون وحده لا يكفي لضبط المشهد الإعلامي، بل لا بد من تعزيز ثقافة أخلاقية داخل الوسط الصحفي. في هذا السياق، استعرض السيد حميد سعايدي تجربة لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، مؤكداً على ضرورة تعزيز الاستقلالية والحياد في معالجة الشكايات المتعلقة بالمخالفات المهنية.

من جانبه، قدم السيد عبد اللطيف طاهر، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، عرضاً حول تجربة السلطة القضائية في تدبير قضايا الأخلاقيات، مشدداً على أهمية دعم استقلال القضاء في التعامل مع الملفات المرتبطة بالتجاوزات الصحفية. كما تناول السيد مراد عسو، ممثل هيئة المحامين بالدار البيضاء، آليات معالجة ملفات الأخلاقيات من منظور قانوني، مع التركيز على العلاقة بين الإعلام والعدالة.

كما كان لافتاً حضور السيد هشام ضنامي، ممثل جريدة أحداث الساعة 24 وجريدة المسؤولية، الذي أبدى اهتماماً خاصاً بمناقشة الإشكاليات المرتبطة بأخلاقيات الصحافة في ظل التحولات الرقمية وانتشار الأخبار الزائفة. وأكد في مداخلاته على ضرورة تكوين الصحفيين وتأهيلهم لمواكبة التحديات المهنية بأخلاقيات راسخة، مشيراً إلى أهمية تعزيز دور الصحافة الجادة والمسؤولة في خدمة المجتمع.

المداخلات المتنوعة التي شهدها اللقاء عكست تداخل الأدوار بين الفاعلين الإعلاميين والقانونيين في ترسيخ ثقافة أخلاقيات المهنة. وقد كان للحضور فرصة مناقشة مختلف القضايا المطروحة، مما أضفى على اللقاء طابعاً تفاعلياً سمح بتبادل التجارب والخبرات.

في ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية تضافر الجهود بين مختلف المؤسسات المعنية، سواء الإعلامية أو القانونية أو القضائية، من أجل تطوير منظومة أخلاقيات الصحافة وضمان التزام الصحفيين بالمعايير المهنية التي تخدم المصلحة العامة وتحافظ على مصداقية المهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى