الرئيسية 4 الرئيسية 4 مصطفى البياز ذلك اللاعب الأسد الذي سوف لن يجود الزمان بمثله

مصطفى البياز ذلك اللاعب الأسد الذي سوف لن يجود الزمان بمثله

مصطفى البياز ذلك اللاعب الأسد الذي سوف لن يجود الزمان بمثله.

احداث الساعة 24//عبد الله شوكا.

مصطفى البياز ابن مدينة تازة المصونة بين جبال الريف كالعروس، والتي منها انبعث ذلك الريفي الأسد والذي سوف لن يجود الزمان بمثله، سطع نجمه وسط الدفاع المغربي في الثمانينات، وسمي بلقب صمام الأمان الى جانب خليفة ولمريس والبويحياوي، وكان المدافع البويحياوي محظوظا باللعب بجانب المدافع الباراج البياز، لأن كل التدخلات الصعبة كانت من اختصاص البياز، ولعل الحارس الزاكي يشهد بذلك.

وكل منا يتذكر تلك الإصابة الرائعة في شباك المنتخب الايفواري في آخر دقائق مباراة صعبة كان المنتخب الوطني فيها قاب قوسين أو أدنى من الإقصاء من الألعاب الأولمبية بسبب نتيجة 1-1 التي كانت مرسومة حتى الدقيقة 82 ، إصابة رائعة فك بها البياز لغز ماكان يتداول في تلك المقابلات الإفريقية على الخصوص كوضع حروز السحر والشعوذة من طراف حراس مرمى المنتخبات الإفريقية قرب الشباك، وقد سجل مصطفى البياز تلك الإصابة الشهيرة في شباك المنتخب الإيفواري بعد انتقاله الى الهجوم في آخر دقائق المبارة بعد إذن من المدرب المرحوم فاريا .

وقد عرف اللاعب مصطفى البياز بوجهه الجميل وشعكوكته الأنيقة، لكنه كان حازما في جل تدخلاته البطولية، وفي إحدى مقابلات المنتخب الوطني ضد المنتخب المالي الذي كان له قلب هجوم خطير شهير وقوي البنية هو عبد الله تراوري، وكان مصطفى البياز يرافقه مثل الظل، وكان البياز يتجادب أطراف الحديث مع المهاجم عبد الله تراوري أثناء المقابلة عندما تكون الكرة بعيدة عن معترك المنتخب الوطني، لكن ما إن تصل الكرة الى المهاجم عبد الله تراوري حتى ينقض عليه البياز بتدخلاته الرجولية ويحبس أنفاسه، وقد سبق وأخرج اللاعب الكاميروني الداهية روجي ميلا من الملعب محمولا على الأكتاف في مركب محمد الخامس بسبب تدخل من البياز، ومع ذلك عانق اللاعب روجي ميلا مصطفى البياز بروح رياضية عالية.

وبالرجوع الى مقابلة المنتخب الوطني ضد نظيره الإيفواري، وعند تسجيل اللاعب البياز لإصابة الانتصار في آخر دقائق المباراة، أصيب الجمهور المغربي الذي حضر المقابلة بهيستيرية في المدرجات وبدأت آلاف الجماهيرتردد بلسان واحد …والبياز …والبياز..حتى نهاية المقابلة.
ويحكى أن حفل زفاف أقيم تلك الليلة بمدينة تازة، وعوض التغني بالعريس والعروس انخرط الكل في ترديد إسم مصطفى البياز ابن مدينتهم تازة الذي أنقذ المنتخب الوطني من الإقصاء ذلك اليوم، والمصدر كتاب سبق وألفه كاتب هو أيضا ابن مدينة تازة بعنوان “مصطفى البياز اللاعب الممتاز”، والكتاب صدر مباشرة بعد مقابلة المنتخب الوطني ونظيره الايفواري والتي سجل من خلالها اللاعب البياز إصابة الانتصار.

وكل المغاربة يتذكرون نداءات
الجماهير المغربية التي كانت تحضر مقابلات المنتخب الوطني باسم البياز كلما تعرض مهاجم مغربي لتدخل خشن من قبل المدافعين الأفارقة، خصوصا اللاعب عزيز بودربالة الذي كان عرضة للتدخلات الخشنة الكثيرة من طرف المدافعين الأفارقة.

أما في مباريات مونديال ميكسيكو 86 فقد خنق اللاعب البياز أنفاس أشهر منتخبي البرتغال وإنجلترا وبولندا، كارسول مانيال ولينكر، وما كان للمنتخب الوطني أن يقصى أمام الألمان لو لم يتغيب اللاعب البياز عن تلك المقابلة الشمتة.
وما كان للاعب الكبير مصطفى البياز أن يهمش بهذه الطريقة من طرف الإعلام المغربي اليوم، والرسالة موجهة الى قناة الرياضية التي لايدخل لاعبو منطقة الشرق في مخطط برامجها الرياضية، واللاعبون مصطفى البياز من تازة، ونجوم مولودية وجدة السابقون كمال السميري وبلحيوان ومغفور ومصطفى طاهر أسد منتخب 1976 والذي تم بتر إحدى رجليه بسبب مرض السكري، دون تسجيل ولو التفاته في حقه، وهو الذي نصح ابنه بالابتعاد عن ميدان كرة القدم نظرا لما تعرض له من تحقير وتهميش.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.