
جريدة احداث الساعة 24//ع/خ
كشفت قضية اختلاس أموال من برنامج “المغرب الأخضر” بجهة الدار البيضاء-سطات عن مدى خطورة الفساد الذي يعيق التنمية الاقتصادية في المغرب. فقد تمكن أحد المستفيدين من الاستحواذ على دعم مالي مخصص لتطوير القطاع الفلاحي من خلال مشروع وهمي قائم على وثائق مزورة وتواطؤ إداري.
هذا الاحتيال الذي أُميط اللثام عنه خلال التحقيقات القضائية، يُعد ضربة موجعة لمصداقية البرامج الحكومية الموجهة لدعم الاستثمار الفلاحي، كما يُشكل تهديدًا حقيقيًا للاقتصاد الوطني الذي يعوّل على القطاع الزراعي لتحقيق التنمية المستدامة.
القضية أثارت استياء الرأي العام، حيث يطالب الفاعلون الاقتصاديون والمجتمع المدني بتشديد الرقابة على أوجه صرف المال العام، وفرض عقوبات صارمة على المتورطين في مثل هذه الجرائم، لضمان حماية الأموال العمومية وتعزيز ثقة المستثمرين في مشاريع التنمية.
هذا الحادث يكشف عن الحاجة الملحة لتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، مع تعزيز الشفافية في تدبير المشاريع الحكومية، لضمان تحقيق الأهداف التنموية المرجوة وتفادي استغلال الثغرات من قبل شبكات الفساد.
زر الذهاب إلى الأعلى