الرئيسيةالرياضية

اللاعب أبو علي ،سقوط ركيزة أخرى من تشكيلة أبطال أديس أبابا 1976

اللاعب أبو علي ،سقوط ركيزة أخرى من تشكيلة أبطال أديس أبابا 1976.

جريدة أحداث الساعة 24//عبد الله شوكا.

بعد المرحومين الحارسين الهزاز والرعد، والأسطورة الظلمي، هاهي ركيزة أخرى تسقط اليوم من تشكيلة أبطال أثيوبيا وأديس أبابا ، إنه اللاعب الأنيق والمبدع أبو علي لاعب المنتخب الوطني والوداد سابقا، والذي ساهم وكما نتذكر جيدا في إحراز منتخب 1976 على كأس إفريقيا للأمم، وما ادراك ما أدغال إفريقيا الشرسة في تلك الحقبة.

أتذكر جيدا ونحن طلبة كنا ندرس في ثانوية ابن عباد بمدينة سطات سنة 1976، وبما أن نهائيات كأس إفريقيا آنذاك لم نكن في عطلة، فقد كنا ندخل الى القسم ونحن نخبأ في محفظاتنا راديو 6 صغير لتتبع مقابلات المنتخب الوطني لسنة 1976, كنا نتتبع وصف الصوت الرخيم لأحمد الغربي، وما كنا نتابع الا إصابات فرس والسميري والزهراوي يسجلون من قذفات صاروخية من مسافات 40 مترا، وعندما كان المنتخب الوطني يسجل كانت حركة شعور بالفرح تعم القسم بين الطلبة دون أن نلفث انتباه الأساتذة.
وبما أن المقابلات في تلك الحقبة لم تنقل على شاشات التلفزة، فالوسيلة الوحيدة التي كان يلتجأ اليها المغاربة هي المذياع.

وكانت رسائل صوتية يومية يقدمها الواصف الرياضي أحمد الغربي رحمه الله كل مساء ضمن برنامج الحياة الرياضية والتي كان يقدمها النابغة نور الدين اكديرة رحمه الله وكنا نتابعها بشغف كبير، أما وصف الغربي لمقابلات المنتخب الوطني آنذاك فكان يرافقها الحماس ولو على أثير الراديو، وكم كنا نتابع مجريات الكرة على لسان الواصف الغربي حتى تصل للمراوغ الفنان أبو علي، وكان الغربي يصيح اللاعب أبو علي راوغ الاول والثاني والثالث حيث كان لوحده يهدد مرمى الخصوم، وقبل كل مقابلة للمنتخب الوطني كان أحمد الغربي يطمئن المغاربة كون المنتخب الوطني سيدخل معززا باللاعب أبو علي.

فياحسرة على عمالقة وأساطير ملحمة أثيوبيا وأديس أبابا وديرداوة لم يتم تكريمهم وهم أحياء، عمالقة أتوا بالكأس الإفريقية من أدغال افريقيا ومن فم السباع كما يقال، هؤلاء الأساطير الذين يعاني أكثرهم من الفقر والحياة المزرية، إنهم الأبطال الهزاز، فرس، عسيلة، كلاوة، لعلو، العربي أحرضان، سماط، الشريف، المهدي ملوك، بابا، الكزار، التازي، السميري، بوعلي، مصطفى طاهر ديال وجدة كما كان يلقب.

انهم الأساطير الذين تأتيهم المنية دون أن يكرموا وهم أحياء، أتوا بالكأس وهم الذين كادوا أن يكونوا فريسة لوحوش افريقيا لولا التدخل الالهي الذي أنقدهم من كارثة الطائرة، والتي كادت أن تتحطم بهم فوق الأدغال الافريقية بعد اشتعال النيران في أحد محركاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى