الرئيسية 4 الرئيسية 4 برشيد مدينة العبث والمتناقضات وعدم الاهتمام بالشأن المحلي.

برشيد مدينة العبث والمتناقضات وعدم الاهتمام بالشأن المحلي.

برشيد مدينة العبث والمتناقضات وعدم الاهتمام بالشأن المحلي.

جريدة أحداث الساعة 24//عبد الله شوكا.

في المغرب يمكنك التجول بسيارتك في مناطق معينة وستقف عند مظاهر التناقض والعبث بمصالح المواطنين، وهذا ما عشته اليوم وأنا أمر من مدينة برشيد عبر الطريق الوطنية رقم 9 قادما من منطقة الرحامنة في اتجاه الدار البيضاء.
كان الوضع عاديا في الطريق بالرغم من شدة الحرارة التي يعرفها المغرب ونحن في أواخر شهر شتنبر، ولست أدري ماذا سيجني العالم من مختلف المؤتمرات الخاصة بالمناخ التي تقام كل سنة، وهل هذه المؤتمرات ستعيد نظام مناخ الكرة الأرضية الى عقاربه السابقة.

أعود الى موضوع الظواهر التي وقفت عليها بأم عيوني هذا اليوم الحار في مدينة برشيد وأنا أهم بالعودة الى الدار البيضاء.

مباشرة بعد مغادرتي لقرية سيدي العايدي لفت انتباهي توقف قطار المسافرين المتوجهين الى مدينة مراكش، كانت الساعة تشير الى الخامسة وخمس وأربعين دقيقة عشية اليوم الأحد، في أوج حرارة هذا اليوم توقف القطار في حصيدة بين سيدي العايدي وبرشيد بسبب عطب تقني، ولست أدري ماذا فعل العطش بهؤلاء المسافرين شيوخا وأطفالا ونساءا، شاهدت عشرات المسافرين منهم من يجيب عربات القطار ذهابا وإيابا مقدما احتجاجاته بسبب هذا العطب، ومن المسافرين من التجأ الى حافة الطريق الوطنية رقم 9 من أجل الأوطوسطوب ومن بين المسافرين رأيت مغاربة وسياحا أجانب.

تركت القطار ولست أدري في أي وقت سيصلح العطب ويتحرك في اتجاه مراكش، تابعت طريقي في اتجاه البيضاء، عند وصولي الى مدخل مدينة برشيد جنوبا تنصب لوحة مكتوب عليها مرحبا بكم في مدينة برشيد، والغريب في الأمر أن قرب هذه اللوحة يظهر التناقض، مع مفردة الترحاب المنتصبة على اللوحة تظهر فظاعة الطريق عند مدخل برشيد، طريق تحسبها بقيت على حالها منذ مغادرة الاستعمار للمغرب،

وقد تحسب أن مدينة برشيد لايوجد بها منتخبون وجماعات حضرية يعتنون بها ويعطفون لحالها، طريق رئيسية تمر من وسط المدينة حالتها كارثية من جراء الحفر والتآكل وكأن الزفت منعدم في هذه المدينة، ومازاد الطين بلة وأنا أتابع سيري وسط مدينة برشيد هي معاينتي لجمع غفير من الكلاب الضالة على حافة هذه الطريق الرئيسية أضافت لمنظر برشيد قتامة سوداء، اذ ذاك تأكدت أن مدينة برشيد هي عاصمة العبث بمصالح المواطنين، وأن حال تلك اللوحة تقول مرحبا بكم في حفر برشيد بدل مفردة مرحبا بكم في المدينة، وأكيد أن مسؤولي هذه المدينة البئيسة لا يهتمون بالشأن المحلي وغير عابئين بتحسين صورة برشيد، وهم نيام نوم أهل الكهف.

ولا أحد ينكر أن مدينة برشيد أصبحت مدينة صناعية بامتياز بتواجد العشرات من المعامل والمصانع، الا أن منظر المدينة يدل على بؤس فظيع جاثم على عقول مسيري الشأن المحلي، ولعل الطريق الرئيسية على مدخل مدينة برشيد من الجهة الجنوبية يؤكد هذا البؤس بسبب تلك الحفر والتي يتفرج عليها الكل، فلا المنتخبون ولا الجماعات الحضرية فكروا في اصلاح هذه الطريق الرئيسية والتي تمر عبرها آلاف السيارات يوميا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.