هل من اهتمام ورعاية للمعاقين في البوادي المغربية، زويتة وفتاح مثالان من منطقة الرحامنة.

جريدة أحداث الساعة 24//عبد الله شوكا.
يعيش الزيتوني الذي يلقبه شباب القبيلة بزويتة صاحب البذلة الزرقاء والمعاق ذهنيا في دوار أولاد بركة قبيلة أولاد اخليفة قيادة سيدي عبد الله صخور الرحامنة، وغير بعيد وبنفس القبيلة في دوار الجحيفة يعيش فتاح باللون الأحمر وهو الآخر معاق ذهنيا.
هما شابان يعيشان في نفس القبيلة وتجمعهما الاعاقة الذهنية، ومع ذلك يقومان بأعمال شاقة في البادية لمساعدة عائلتهما من جلب الماء من البئر والرعي وجمع الحطب، وما كانا ليقومان بهذه المهمات الشاقة لو وجدا الرعاية والاهتمام سواء من طرف الدولة أو من طرف المجتمع المدني أو الجماعات القروية.
كثيرا ما نسمع عن فنانين ولاعبين دوليين يستفيدون من الريع ومن الاكراميات هم ليسوا في حاجة اليها، في حين نجد معاقين في المدن والبوادي المغربية يعانون مع اعاقتهم ومع أسرهم قساوة ظروف العيش وهم الأحق بهذه الاكراميات.
يقضي زويتة وفتاح المعاقان ذهنيا الأسبوع في القيام بالأعمال الشاقة لمساعدة أسرهما، على أن يستفيدا من يوم عطلة وينعمان بالذهاب الى السوق الأسبوعي يوم الأحد سوق سيدي عبد الله بالرحامنة، ولعل زيارة السوق الاسبوعي تبقى الغاية الكبرى التي يتوخاها زويتة وفتاح كي يبتعدا شيئا ما عما يقومان به من أعمال تثقل كاهلهما.
وأنت تلتقي بفتاح بالبذلة الحمراء في السوق الأسبوعي يرتمي عليك بالعناق الحار طمعا أن تناوله دريهمات كي يتسوق بها لعائلته،
بينما يفرح الزيتوني بزيارة السوق الاسبوعي وهو يحمل كدمات في ظهره من جراء ما يقوم به من أعمال شاقة لمساعدة عائلته الفقيرة.
ومن خلال هذا المقال الذي تنشره جريدة أحداث الساعة 24 نتوخى من القلوب الرحيمة ومن جمعيات المجتمع المدني والجماعات القروية العمل على الاهتمام بالمعاقين في جل البوادي المغربية، وحتى ينعم المعاق بكل حقوقه التي توفرها له الدولة والمجتمع المدني.



