الثقافيةالرئيسية

ترحما على أسطورة الحي المحمدي في النكتة المرحوم كيرا.

ترحما على أسطورة الحي المحمدي في النكتة المرحوم كيرا.

جريدة أحداث الساعة 24//عبد الله شوكا.

ونحن نعيش شهر رمضان المعظم، شهر الرحمة والمغفرة، نستحضر موتانا نحن الاحياء وندعو لهم بالمغفرة والثواب حتى نلحق بهم.
وباستحضارنا لاسماء من ودعونا إلى العالم الاخر، علينا الترحم على جميع أموات المسلمين بدون استثناء، والا تشمل رحماتنا فقط أصحاب الجاه ممن ودعونا ، وكم هو محتاج من ينام تحت التراب لدعواتنا بالرحمة والمغفرة.
هناك من عاشوا دراويشا وتركوا بصماتهم، وودعونا إلى العالم الاخر ، لكن مع كامل الاسف لا أحد يذكرهم ويترحم عليهم، ومن بينهم أسطورة النكتة شهير الحي المحمدي كيرا تغمده الله برحمته الواسعة، هذا العملاق المتواضع الذي ترك لنا نكته الساخرة هي من نلجأ إليها في وقت غضبنا للترفيه عن نفوسنا.
ومع لمة الأصدقاء الصالون الثقافي للزجل والشعر بالحي المحمدي التي تم تأسيسها مؤخرا، تم تداول اسم الاسطورة كيرا بين الرفاق قصد تخصيص مشروع فني وثقافي سيخصص للاسطورة كيرا رحمه الله، كيرا الذي أسعد الناس بمواقفه الساخرة ونكته العبقرية وما اكثرها، وعاش فقيرا ومتشردا ولم ينل ما يستحقه، وحتى الفرق المسرحية استفادت من نكت كيرا ولم تفكر حتى في ذكر اسمه رحمه الله.
مع كامل الاسف يعيش الميدان الثقافي والفني المغربي حالة نكران وتهميش للرواد الذين أبدعوا ورحلوا إلى العالم الاخر .
واذا تكلمنا على الراحل كيرا والتي أكدت مصادر أن تشييع جنازته رافقتها اعداد وجموع غفيرة فاقت أعداد ما يرافق جنازة راحل سياسي أو حتى وزير.
لقد ترك لنا الراحل كيرا مواقف طريفة قل نظيرها نرفه بها في جلساتنا الحميمية.
وحتى اذا استحضرت مواقف الراحل كيرا فهي كثيرة وأجد صعوبة في اختيارها لكم، وسأحكي لكم البعض منها:

– كان كيرا رحمه الله في جلسة سمر مع صديقه التونسي، ولما استسلما لنوم عميق، انزعج كيرا كثيرا من شخير التونسي، وفي الصباح وهما يتناولان فطورهما ، قال كيرا مخاطبا التونسي…..البارح ما خلتنيش نعس بشخيرك …
اجابه التونسي كونه ليس بشخار…
بقي كيرا يحملق في وجه التونسي ثم خاطبه……..الحمد لله اللي كاينة بيناتنا الجزائر…

– في أحد الأيام كان المرحوم كيرا محتاجا لبعض الدراهم ولم يجد ولو سنتيما واحدا، نظر في البيت ولم تظهر له سوى صورة جده…..فحملها وتوجه عند بقال وقال له ….تشري من عندي واحد الصورة ديال مولاي إسماعيل….

– هي مواقف المرحوم كيرا الكثيرة والتي لم تسلم منها حتى المناسبات مثل فترة الانتخابات، حيث كان كيرا يراقب تحرك المترشحين و ما يعدوا به الناس من برامج انتخابية ، وقد فكر كيرا بدوره بالطواف على البيوت كما يفعل المترشحون وهو يعد السكان كونه سيبني سقفا على الحي المحمدي بأكمله، ويضع فوقه ضواية، وسيسقي الحدائق بمشروب كوكاكولا..

هذا هو الاسطورة كيرا رحمه الله ، وقد فكرنا في جريدة احداث الساعة 24 استحضار اسمه في هذا الشهر الفضيل، ونتمنى من كل قارىء لهذا المقال الترحم عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى