المستفيدون من كاريان الجمايكا بالشلالات المحمدية يطالبون بالمدارس والمستشفيات.

جريدة أحداث الساعة 24//عبد الله شوكا
يتفنن المغاربة في إطلاق أسامي والقاب غريبة على دواويرهم الصفيحية، هاته الالقاب نابعة مما يعانوه سكان هاته الدواوير من ضنك العيش، ولعل الدوار الصفيحي المسمى الجمايكا المتواجد بتراب الشلالات المحمدية أبرز مثال، وانت تركب الطاكسي من البرنوصي في اتجاه الجمايكا يتخيل اليك انك ستمر عبر الجمارك وتدلي بأوراقك التعريفية وبجواز سفرك وانت في الجمايكا وليس في المغرب، وفي الواقع ماهو الا دوار صفيحي يدخل في خانة أحزمة البؤس التي تحيط بالمدن.
واذا كان أشخاص يلزم تكريمهم بتوالد هاته الدواوير والكاريانات فهم المقدمون والشيوخ، هؤلاء خدام الليل الذين سهلوا مأموريات السكان القادمين من كل فج عميق بإيجاد أمتار من الأراضي قصد المأوى فيها.
وفي المغرب يسكن المغربي في الفيلا الفخمة، وفي دور السكن الاقتصادي وفي براكة ضمن أحزمة البؤس، وقد يسكن حتى في الشارع.
وقد تشكر الدولة المغربية على الحلول التي اتخذتها من أجل محاربة دور الصفيح في جل المدن المغربية، ومن بينها الدار البيضاء والمحمدية الجارتين.
وقد دخل كاريان الجمايكا في عملية استفادة ساكنيه في مجمعات سكنية أطلق عليها حي الصفاء ، إلا أن هاته المجمعات السكنية منتشرة ومتفرقة على مساحات شاسعة ومتباعدة فيما بينها، فمثلا حي الصفاء حرف A وحرف B متقاربة فيما بينها وتوجد بها مدرسة وإعدادية وثانوية ومستوصف صحي ، عكس مجمع الصفاء حرف J البعيد عن هذه الأحياء والذي لا توجد به مرافق، ولعل اطفال هذا الحي يقطعون مسافة طويلة الذهاب إلى المدرسة.
لذا فسكان حي الصفاء حرف J الشلالات المتاخم للطريق الوطنية بين النقطة الكيلومترية 17و والمحمدية والرباط يطالبون باستفادتهم بمدرسة وإعدادية وثانوية ومستشفى ومسجد.
فالظروف الحالية التي يعيشها هؤلاء السكان جد معقدة خصوصا لبعد المدارس التعليمية عن حيهم.



