مدينة الدار البيضاء : مدينة لم تكتمل بعد وتنمية محلية تفتقد للبعد الإستراتيجي

جريدة أحداث الساعة 24// رزا
الدار البيضاء مدينة لم تكتمل بعد ، مدينة في طور البناء ،عرفت خلال العقود الماضية توسعا عمرانيا وتزايدا سكانيا ،تضاعف بكثير و نموا اقتصاديا تركز وسط المدينة وجنوبها حتى أصبحت تعرف بالجهة النافعة نسبة إلى المغرب النافع والغير النافع.
الدار البيضاء النافعة تضم في مجالها شواطئ جميلة ( كورنيش وعين الدئاب) ,شوارع جميلة ونظيفة ، عمارات تحتوي على جميع الخدمات، فنادق ،مطاعم ، حدائق ، منتزهات ، ملاعب للأطفال والشباب. طبعا لأن جل علية القوم تقطن بها
الجهة الغير النافعة وتضم في طياتها 60 في المائة من سكان البيضاء وهي مناطق هامشية الحي المحمدي / عين السبع/ سيدي مومن / سيدي البرنوصي وهو الحي الأكثر تهميشا من طرف مسؤولي المجالس المنتخبة ويتجلى ذلك الإختلالات اليومية التي تعيشها الساكنة : تقصير في النظافة- ضعف الإنارة – عدم تزفيت الشوارع الكبرى الإكتفاء بالترقيع وردم الحفر – شواطئ الجهة الغير النافعة أصبحت تحمل إلا الإسم ، غير مهيىءة بالكل كلها أوساخ وقادورات ولا تدخل في أجندات المسؤولين لمناقشتها لأن أولادهم لا يرتدونها . والذي يحز في الأنفس هو أن منطقة البرنوصي وسيدي مومن من أكثر المناطق كثافة سكانية وشساعة عمرانية وللاسف الشديد لها منفذ واحد لمعانقة البحر والحي الصناعي (منفذ المحادي للضريح سيدي البرنوصي). فإن وقع حادث لا قدر الله أو وقفت مركبة وسط الطريق ، فاعلم أن السريان يتوقف بين الحي الصناعي وعمالة البرنوصي / مومن . المنطقة تواجه مجموعة من التحديات والتناقضات التي حولتها إلى مجالات عاجزة على إدماج سكانها وإلى ااالات لإنتاج الإقصاء نتيجة غياب مشروع تنموي الشئ الذي سرع من وثيرة تفاقم التفاوتات المحالية وتدهور إطار الحياة ، كما عمق التمايزات الإجتماعية التي أدت إلى تفكك الفضاء الحضري وتفتيت النسيج الإجتماعي .المنطقة راكمت نواقص كثيرة في عدة مجالات استراتجية إبان فترات الرؤساء الفاسدين والمفسدين مع زبانيتهم أانداك وتم تمرير ميزانيات ضخمة إلى حساباتهم تاركين المنطقة ترزح تحت وطأة التهميش و العوز .
ولهذا فإن تطلعات سكان هذه المناطق مازالت تنتظر من المسؤولين إعطاء الأولوية القصوى لفك العزلة عنهم ولتهييء كل ما يلزم السكان ولإرجاع قليل من الكرامة لهم



