أرمينيا: تواصل الاحتجاجات وموسكو تعرض الوساطة

يريفان – وكالات: تواصلت الاحتجاجات على الحكومة حتى الأمس في أرمينيا، بدعوة من المعارض نيكول باشينيان الذي يطالب باستسلام الحزب الحاكم، فيما بدأت روسيا التي كانت حتى الآن تنأى بنفسها عن الأزمة، تفرض نفسها وسيطاً. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال متحدث باسم الحكومة الأرمينية، إن نائب رئيس الوزراء الأرميني أرمين جيوفوركيان توجّه أمس إلى موسكو لإجراء «مشاورات عمل» على أن يعود إلى أرمينيا مساء. وزار وزير الخارجية الأرميني ادوارد نالبانديان موسكو أيضاً الخميس لإجراء مشاورات، كما ذكر مصدر دبلوماسي لوكالة انترفاكس الروسية للأنباء. ويأتي هذا الإعلان فيما تحادث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء هاتفياً مع نظيره الأرميني ارمين سركيسيان. وقد وجها دعوة إلى «جميع القوى السياسية في أرمينيا إلى ضبط النفس وتحمّل المسؤولية».
واستقبلت السفارة الروسية في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة جنوب القوقاز، النائب والمعارض منذ فترة طويلة، نيكول باشينيان الذي حشد منذ 13 أبريل عشرات آلاف الأشخاص لتنظيم احتجاجات على رئيس الوزراء سيرج سركيسيان وحزبه الجمهوري في العاصمة يريفان، كما ذكر بيان للبعثة الدبلوماسية الروسية. وأوضح البيان أن «الجانب الروسي دعا منظمي التظاهرات إلى حوار بنّاء مع السلطات الموجودة والقوى السياسية الأخرى»، مشدداً على ضرورة «تسوية الوضع فقط في الإطار الدستوري ومصلحة جميع مواطني أرمينيا». وحتى الآن، بقيت روسيا التي تستوعب حوالي ربع الصادرات الأرمينية وتستخدم قاعدة عسكرية في أرمينيا، على الحياد في الأزمة التي أدّت الاثنين إلى استقالة رئيس الوزراء سيرج سركيسيان، بعد أحد عشر يوماً من الاحتجاجات، مشيرة إلى أنها «قضية داخلية أرمينية». من جهتهم، قطع المتظاهرون الذين يحتجّون على الحزب الحاكم، أمس الطرق والشوارع في يريفان بدعوة من باشينيان الذي ستطرح كتلة يليك المعارضة ترشيحه في الأيام المقبلة إلى منصب رئيس الوزراء. كما جرى تنظيم تظاهرة كبيرة بعد الظهر في ساحة الجمهورية بوسط يريفان الذي جرت فيه الاحتجاجات ضد سركيسيان. وأفاد بيان نشر على الموقع الإلكتروني لبرلمان أرمينيا أمس أن البرلمان سينتخب رئيساً جديداً للوزراء في الأول من مايو. ومن المقرّر بعد اختيار رئيس الوزراء أن تجري أرمينيا، انتخابات برلمانية. وقال الرئيس أرمين سركسيان في بيان «تبدأ أرمينيا فصلاً جديداً في تاريخها».



