
مصطفى الورضي // جريدة أحداث الساعة 24.
في خطوة تسعى لتنظيم قطاع النقل عبر سيارات الأجرة في المغرب، يواجه المئات من سيارات الأجرة، سواء الصغيرة أو الكبيرة، خطر التوقف عن العمل، نتيجة اعتمادها على مأذونيات غير قانونية مرتبطة بأسماء أشخاص متوفين. يأتي هذا الإجراء بعدما شرعت السلطات في مطالبة مستغلي هذه المأذونيات بالإدلاء بشهادة حياة لأصحابها قبل نهاية الشهر الجاري.
هذا القرار خلق حالة من التوتر والارتباك بين مستغلي سيارات الأجرة، الذين أصبحوا مهددين بفقدان مصدر دخلهم بسبب عدم قدرتهم على استيفاء الشروط الجديدة. وتُعزى هذه الخطوة إلى رغبة الجهات المسؤولة في ضبط هذا القطاع الذي طالما شهد فوضى قانونية ناجمة عن استغلال مأذونيات مجهولة الوضعية القانونية.
في المقابل، يرى بعض المهنيين أن هذا الإجراء يحمل بعداً إيجابياً على المدى الطويل، كونه سيُسهم في تخليق القطاع وضمان حقوق العاملين فيه. إلا أن الأمر لا يخلو من إشكاليات اجتماعية تتعلق بالمئات من الأسر التي تعتمد في معيشتها على عائدات هذه السيارات، ما يطرح تساؤلات حول مصير هؤلاء المستغلين في ظل غياب حلول بديلة واضحة.
تجد السلطات نفسها اليوم في مواجهة تحدٍّ مزدوج؛ فهي مطالبة بفرض القانون وتنظيم القطاع، وفي الوقت نفسه بتقديم بدائل عملية تضمن استمرار عيش العاملين المتضررين. ومع اقتراب الموعد النهائي، يترقب الجميع مآل هذا الإجراء وما سيترتب عليه من تأثيرات على قطاع النقل وأصحاب سيارات الأجرة في مختلف مدن المغرب.
زر الذهاب إلى الأعلى