الرئيسيةالسياسية

فرنسا على صفيح ساخن بسبب ملف الهجرة الجزائرية: وزير الداخلية يلوح بالاستقالة

جريدة احداث الساعة 24// ع/ خ 

في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين باريس والجزائر، أعلن وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، عن رفضه القاطع لتليين موقف فرنسا بشأن ترحيل الرعايا الجزائريين الموجودين على الأراضي الفرنسية بصورة غير قانونية، ملوحاً بالاستقالة في حال تراجع الحكومة عن هذا النهج الصارم.

وفي مقابلة مع صحيفة “لوباريزيان”، أكد ريتايو أن مهمته الأساسية كوزير للداخلية هي حماية أمن الفرنسيين، مشدداً على أنه لن يتنازل عن هذا الهدف مهما كانت الضغوط السياسية. وأضاف أنه لا يسعى للحفاظ على منصبه، بل لتحقيق نتائج ملموسة في ملف الهجرة غير النظامية، الذي يعتبره قضية أمن قومي.

تصريحات ريتايو تأتي في سياق قرار الحكومة الفرنسية إعادة النظر في اتفاق التعاون المبرم مع الجزائر عام 1968، والذي يمنح امتيازات خاصة للجزائريين فيما يتعلق بالإقامة والعمل في فرنسا. ويبدو أن باريس عازمة على اتخاذ خطوات أكثر تشدداً، حيث أعدت قائمة تضم 60 مواطناً جزائرياً يتوجب ترحيلهم من الأراضي الفرنسية.

التوتر بين البلدين تفاقم مؤخراً بعد رفض الجزائر استقبال مواطنيها المرحّلين، بمن فيهم منفذ هجوم مولوز الذي أودى بحياة شخص في فبراير الماضي. هذا التوتر الدبلوماسي ازداد حدة بعد اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء المغربية في يوليوز 2024، وهو القرار الذي أثار غضب الجزائر وعمّق الخلافات السياسية بين البلدين.

ريتايو، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الجزائر، تعهد بتنفيذ الرد التدريجي على الموقف الجزائري، مؤكداً أن التراخي في هذا الملف لن يكون خياراً تحت قيادته. وفي ظل هذا التصعيد، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستتمكن فرنسا من فرض شروطها على الجزائر أم أن العلاقات بين البلدين ستشهد مزيداً من التدهور في المستقبل القريب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى