الرئيسيةالمجتمع

اكادير حي الداخلة بلوك f2يستفيق كل يوم على الازبال بفعل نرجسية جمعية بدائل وسبات المجلس الجماعي لاكادير

صلاح تابت//تصوير:  نورالدين جدلعبيد//  جريدة احداث الساعة 24.

أموال كثيرة تُصرف بشكل يومي في تدبير النفايات بالمدن المغربية، عمال بالمئات، ومُعدات وتجهيزات كثيرة تُسَخر للغرض ذاته…تدبير النفايات في أكادير مثلا يكلف 236 درهما للطن الواحد، وهي تكلفة تشمل الكنس والجمع والنقل والغسل، وإذا أضفنا إليها تكلفة المطرح التي تساوي 93 درهما للطن الواحد، تصبح التكلفة 333 درهما للطن، وهي تكلفة أقل من المتوسط الوطني، الذي بلغ 400 درهم للطن الواحد.

أما إذا عرفنا أن جماعة أكادير تنتج 140 ألف طن سنويا من الأزبال، فسنستنتج أن القطاع يكلفها ما مجموعه 42 مليونا و620 ألف درهم سنويا، مع العلم أنها تكلف أزيد من 100 سائق و103 من مرافقي الشاحنات، وأزيد من 220 عامل كنس؛ ومع كل ذلك فالمواطنون يشتكون دائما من تناثر الأزبال في كل مكان، وانبعاث الروائح الكريهة، وانتشار النقط السوداء، والتوزيع غير العادل للنظافة؛ ويعزون في غالب الأوقات انتشار المزابل في شوارعهم وأزقتهم إلى تقصير عمال الجماعة، وعدم قيام المصالح التي فُوّض لها تدبير هذه النفايات بدورها.

إذا كان القانون التنظيمي للجماعات الترابية و المقاطعات رقم 113.14 قد حدد المهام الإدارية و المجتمعية لمجلس الجماعة الترابية و للسيد رئيسه فإن بعضها وارد في المواد 83 و 92 و 100 من القانون المذكور و فيما يليها:
– فالواجب تنظيف الطرقات و الساحات العمومية و جمع النفايات المنزلية و المشابهة لها و نقلها إلى المطارح.


– حفظ الصحة و الوقاية من أجلها و محاربة عوامل انتشار الأمراض.
– اتخاذ الإجراءات اللازمة لتدبير الملك العمومي للجماعة بما فيها الترخيص بالاحتلال أو رفضه.
– ممارسة الشرطة الإدارية في ميدان الوقاية الصحية و النظافة السكنية العمومية و احترام شروط نظافة المساكن و الطرق و زجر إيداع النفايات بالوسط السكني و التخلص منها.
– اتخاذ التدابير اللازمة لبحث أو مكافحة انتشار الأمراض الوبائية أو الخطيرة.
هذا من جهة


و من جهة أخرى
قانون إنشاء الجمعيات لا يسمح بإنشائها إلا إذا كان لها طابع المصلحة العامة على الصعيد المحلي أو الجهوي لا المصلحة الجهوية.
و انطلاقا من هذه المبادئ و المقتضيات القانونية يتساءل سكان بلوك F2 و سكان زنقة رابعة العدوية بحي الداخلة عمن يمارس صلاحيات المجلس الجماعي المشار إليها أعلاه.
هل هو المجلس الجماعي لمدينة أكادير أم جمعية “بدائل”؟
الواقع و الممارسة المطبوعة بنرجسية جمعية “بدائل” تشهد بأنها هي التي تسطو على مهام و صلاحيات المجلس الجماعي.
حالة الفضاء العمومي الفاصل بين زنقة رابعة العدوية العمومية المجموعة البنائية المفتوحة عليه من الجهة الشمالية التي يسكن بها السيد رئيس جمعية بدائل أو رئيستها، بحيث أن فضاء الملك العمومي المحتل من طرف الجمعية و زنقة رابعة العدوية المفتوح عليها هذا الفضاء في حده الجنوبي لا أثر لسلطة المجلس الجماعي التي كانت تمكن جميع الساكنة من استعمال الفضاء المذكور، حيث يتخذه الأطفال ملعبا.
و كان المجلس الجماعي في نطاق تدبيره منذ العشرية الأخيرة من القرن الماضي كان قد اتخذ وسطه موقعا لحاويات النفايات المنزلية، هذا الموقع الذي دام ما ينيف عن 27 سنة.
لكن
لكن بين عشية و ضحاها قامت الجمعية (جمعية بدائل) بنقل حاويات جمع الـــــنفايات و الأزبال :
1- نقلت مجموعة من الحاويات إلى نهاية زنقة رابعة العدوية نحو القبلة.
2- نقلت مجموعة أخرى من الحاويات و وضعتها في نهاية زنقة رابعة العدوية نحو الغرب حيث توجد إشارة قف Stop.
3- اقتطعت جزءا أكبر من هذا الفضاء و اتخذته مربدا خاصا بعربات أعضـــــائها و أحاطته بإطارات مطاطية متلاشية.
4- اقتطعت جزءا آخر من نفس الفضاء العمومي و اتخذت منه حديقة خاصة لبعض أعضائها و بالضبط في حاويات الزبالة التي جمعتها كلها عند علامة “قف” في نهاية زنقة رابعة العدوية في اتجاه الغرب.
و نتيجة لذلك تم تضييق عرض زنقة رابعة العدوية عند النقطة المذكورة بالحاويات المنقولة إليها و بالأزبال و المتلاشيات التي تعجز شاحنات جمع النفايات عن استيعابها.
و لتغطية هذا العجز أصبح عمال النظافة يشعلون النار في أغلب المتلاشيات كل فجر يوم، تغطية منهم على عجزهم عن نقلها.
و بذلك عاد التلوث و دخان النفايات و المتلاشيات يغطي فضاء الزنقة و دور ساكني بلوك F2 الذين ما كادوا يتخلصون من أثر المزبلة الكبرى التي كانت تلقي لهم بروائحها الكريهة و بضباب أدخنتها حتى غشيتهم المزبلة الجديدة المصطنعة من طرف جمعية بدائل مقابل أن تتمتع هذه الأخيرة بروائح الزهور و النباتات التي غرستها بجزء كبير من الفضاء المذكور المحتل من طرفها وحدها لفائدة أفرادها منذ حوالي سنة كاملة مبررة فعلها بغرسها أشجارا كبيرة على جانبي الفضاء المذكور.
و مع ذلك وضعت لوحة تقول “ممنوع رمي الأزبال” في المساحة المحتلة من طرفها و ضمنيا تقول جائز رميها و حرقها بعيدا عن دور أعضاء الجمعية من دون أن يخطر ببالها ما يستنشقه باقي السكان من دخان و روائح الأزبال.
و لما طال انتظار استفاقة المجلس الجماعي للقيام بالمسؤولية الملقاة على عاتقه في نطاق ما هو منصوص عليه في المادة 83 و ما يليها من قانون 113.14 دون جدوى.
قررت الساكنة المتضررة إطلاق هذه الصرخة علها تسمع من لا يريد أن يرى أو يسمع ما هو مشخص بالصور الفتوغرافية الملونة لجميع زوايا الموقع و وسطه و الحد الجنوبي لزنقة رابعة العدوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى