الرئيسيةالوطنية

إستمرار مسلسل التأجيلات و التماطل لملف عمر أكثر من 14 سنة بين ردهات محكمة الإستئناف بالرباط لورثة موظف عمل كملحق بديوان وزير العدل سنة 1968.

أحمد ماغوسي :أحداث الساعة 24.

في خضم الحملة التي يشنها مسؤولوا وزارة العدل من أجل التصدي لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير بربوع المملكة، تنفيدا لمضمون الرسالة الملكية إلى السيد وزير العدل و الحريات بتاريخ: 30/12/ 2016 بشأن الاستيلاء على عقارات الغير، و التي اعتبرت أن مثل هذه الأفعال الجرمية أضحت ممارسة متكررة يدل عليها عدد القضايا المعروضة على المحاكم و تعدد الشكايات المقدمة حولها إلى الديوان الملكي مجسدة بذلك وجود ظاهرة خطيرة تتفشى بشكل كبير والتي تستدعي التصدي الفوري و الحازم لها تفاديا لما قد ينجم عنها من انعكاسات سلبية على قدسية و فعالية القانون في صيانة الحقوق، و مؤكدة على أن ذلك يشكل مسا بحق الملكية الذي يضمنه دستور المملكة و المواثيق الدولية. ولهذه الغاية يأمل ورثة الفقيد محمد بن المهدي السعداني من إسترجاح حقهم سيما وأن ملفهم مازال يراوح ردهات محكمة الإستئناف بالرباط مند سنين عدة.

هذا وقد عرفت الجلسة المنعقدة بتاريخ:21/02/2018 التأجيل كسابقاتها رغم حضور المدانين الثلاث ودفاعهم، حيث أقر القاضي بجاهزية الملف و طالب من المدانين و دفاعهم ودفاع المطالبين بالحق المدني الانتظار إلى آخر الجلسة لبدء المرافعات، إلا أنه في آخر الجلسة يتفاجئ الجميع بقرار القاضي بتأجيل الجلسة لثلاثة أسابيع، بعدما تقدم محامي آخر و لأول مرة بتسجيل نيابته عن المحامي المدان مطالبا بمهلة من أجل دراسة الملف، مما أثار حفيظة المطالبين بالحق المدني خاصة وأنها تعتبر المرة الخامسة التي يتم فيها حضور محامي جديد و يطلب مهلة من أجل الإطلاع على الملف منذ إحالة الملف على غرفة الجنايات، في حين أنه كان بإمكان تعيين القاضي لأحد محامي باقي المدانين للترافع في إطار المساعدة القضائية بحكم أنهما على إطلاع بملف القضية، و بالتالي يستمر مسلسل التأجيلات و التماطل لملف عمر أكثر من 14 سنة.

ويتجدد أمل ورثة الفقيد محمد بن المهدي السعداني وثقتهم الكبيرة في عدالة القضاء المغربي وفي نزاهة القاضي مصطفى الهاشمي خلال الجلسة السادسة ليوم الأربعاء 14 مارس 2018 بغرفة الجنايات الاستئنافية لمحكمة الاستئناف بالرباط بقاعة الجلسات رقم 2 على الساعة 9 صباحا في الملف عدد: 154/2611/2017، ومع جلسات محاكمة المحامي (ي-ي) من هيأة الرباط و شركائه (ز- و) و (ح- ك) بتهمة التزوير في محرر رسمي و المشاركة فيه واستعمال وثيقة رسمية رغم العلم بزوريتها.

وكان المطالبون بالحق المدني قد طالبوا بتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الناشىء عن التزوير قدره 100 مليون سنتيم، وبإتلاف الوكالة العدلية المزورة مع ما يترتب على ذلك من آثر قانونية، و بارجاع العقار المستولى عليه إلى مالكه الأصلى.

ومن طرائف الملف أن العدلين ( المتهمين) ادعوا بأن مالك المزرعة الفقيد محمد بن المهدي السعداني حضر لمكتبهم بمدينة تيفلت، و الحال أنه كان في ذات التاريخ نزيلا بمستشفي بالبيضاء ، كما أنهم ادعوا بأنه بصم في مذكرة حفظ العدلين بعد توكيله للمحامي المذكور، في حين أن الذي يطلب منه البصم يكون أميا لا يعرف القراءة ولا الكتابة، والواقع أن المالك كان مثقفا وتقلد مناصب هامة في الدولة منها: ملحق بديوان كاتب الدولة في الأنباء بالحكومة الوطنية الأولى سنة 1956، و ملحق بديوان وزير الشغل و الشؤون الاجتماعية بالحكومة الوطنية الثانية سنة 1957، ورئيس الكتابة الخاصة للسيد وزير الأوقاف العمومية سنة 1959، و حاصل على دبلوم المدرسة العليا للأساتذة سنة 1965، و عين أستاذا بثانوية مدارس محمد الخامس بالرباط سنة 1965، و عين رئيسا للكتابة الخاصة للسيد وزير الشغل والشؤون الاجتماعية سنة 1966، وملحق بديوان وزير العدل سنة 1968، و رئيس ديوان السيد وزير العمل و التشغيل و التكوين المهني سنة 1970، و غيرها كثيرمن المهام و المناصب، كما كان الفقيد محررا لعدد من خطب الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله تراه، وكان الفقيد ممن أنعم عليهم الملك الراحل محمد الخامس طيب الله تراه بوسام الرضى من الدرجة الممتازة سنة 1971، كما ألف الفقيد عددا من القصائد والمؤلفات الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى