الحوادثالرئيسية

قضية كازينو السعدي: توقيف أبرز المتهمين في فضيحة الفساد بمراكش

جريدة احداث الساعة 24 محمد اوسكار 

في خطوة هامة في مسار محاكمة قضية “كازينو السعدي” الشهيرة، قامت مصالح الشرطة القضائية بمدينة مراكش بتوقيف المتهمين الرئيسيين في القضية، بعد رفض محكمة النقض طلب الطعن الذي تقدموا به ضد الحكم الاستئنافي الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال في محكمة الاستئناف بمراكش.

في مقدمة المتهمين الذين تم توقيفهم، يتصدر عبد اللطيف أبدوح، المستشار البرلماني عن حزب الاستقلال والقيادي البارز في الحزب، الذي سلم نفسه للشرطة القضائية بعد اختفائه لفترة. إلى جانب أبدوح، تم توقيف “محمد. ح” المستشار الجماعي السابق، ونائب عمدة المدينة، في منزله الكائن في دوار الكدية بجليز، إضافة إلى “عبد العزيز. م” الذي تم إيقافه في حي الازدهار.

وقد أثار هذا الملف جدلاً واسعًا في المغرب، خصوصًا بعد الدور الفعال الذي لعبته الجمعية المغربية لحماية المال العام في تحريك القضية، حيث صرح محمد الغلوسي، رئيس الجمعية، في تدوينة على موقع “فيسبوك” بأن الجمعية كانت سباقة في تنبيه الرأي العام إلى الفساد الكبير المرتبط بالقضية، وأكد أن محكمة النقض قد أظهرت إصرارًا على محاكمة المتهمين وتطبيق العدالة، وهو ما يعكس تغيّرًا إيجابيًا في تعامل القضاء مع قضايا الفساد.

وتعكس محاكمة عبد اللطيف أبدوح، الذي أدين بالسجن 5 سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، حجم الفساد الذي كان يمارسه عدد من المسؤولين المحليين. حكمت المحكمة أيضًا على 7 مستشارين جماعيين بالسجن 3 سنوات لكل واحد منهم وغرامة مالية قدرها 40 ألف درهم، فيما تمت معاقبة المقاول “عبد الغني- م” بالسجن لمدة سنتين وغرامة قدرها 30 ألف درهم.

وكانت التهم التي وجهت إلى المتهمين تتنوع بين الرشوة، استغلال النفوذ، تبديد الأموال العامة، بالإضافة إلى التزوير في وثائق رسمية واستخدامها. وقد تسلط هذه القضية الضوء على حجم الفساد الذي كان يطال مرفقًا عموميًا حساسًا، مما جعلها قضية محورية في مكافحة الفساد على مستوى المغرب.

في الختام، يمكن اعتبار هذه القضية بمثابة خطوة كبيرة نحو تعزيز الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية، مما يبعث برسالة قوية إلى الجميع بأن العدالة ستطال كل من يعبث بالمال العام، مهما كانت مكانته أو سلطته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى